السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 أكد جيش الاحتلال ارتكابه أمس مجزرة جديدة في مخيم جنين باغتيال خمسة فلسطينيين بهجوم على منزل بمساندة غارات المروحيات، وذلك بعد جريمة اغتيال خمسة آخرين في قرية طمون بالضفة الغربية وإعلان احباط عملية فدائية استهدفت مستوطنة في قطاع غزة. وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان وحدات خاصة في الجيش تساندها حوالى ثلاثين من الدبابات وسيارات الجيب والمروحيات الهجومية، قتلت الفلسطينيين الستة فجر أمس بعد ان طوقت منزلا كانوا يتحصنون فيه في مخيم جنين للاجئين. لكن مصادر أمنية وطبية فلسطينية قالت ان الشهداء خمسة بينهم اربعة ناشطين في حركة الجهاد الاسلامي وخامس ينتمي الى كتائب شهداء الاقصى المرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. وقال المصدر العسكري الاسرائيلي ان «قواتنا تدخلت في المخيم على عدة محاور ورصدت رجلين مسلحين على سطح منزل وامامه فقتلتهما. وقد دخلت بعد ذلك المنزل وقتلت اربعة رجال مسلحين آخرين». وأضاف ان «رجالنا عثروا على رشاش ام ـ 16 وثلاثة رشاشات كلاشنيكوف وقنابل يدوية وسترات واقية من الرصاص وبزات عسكرية للجيش الاسرائيلي داخل المنزل». وقال شهود عيان فلسطينيون ان دبابات وطائرات هليكوبتر اسرائيلية شاركت في الهجوم على مخيم جنين الذي شهد قتالا شديدا في الاجتياح العسكري الاسرائيلي للضفة الغربية منذ نحو عام بعد موجة تفجيرات فلسطينية.وقالت امرأة فلسطينية تدعى ام بسام تعيش على بعد بضعة امتار من المنزل ان الهجوم بدأ بثلاث طائرات هليكوبتر امطرت المبنى بنيران الاسلحة الآلية الثقيلة. واضافت «ودخلت المدرعات والدبابات الاسرائيلية وحاصرت المنطقة بالكامل. واقترب الجنود الاسرائيليون من باب المنزل وفجروه ثم اقتحموا المبنى». وقالت «أخذ الناس الذين كانوا بالداخل يرددون عبارة (الله اكبر) وينادون على الجيران لينقذوهم». واضافت ان المنزل كان ملطخا بالدماء وان الرجال الذين قتلوا كانوا يرتدون ملابس النوم. وكان جيش الاحتلال ارتكب مجزرة أخرى في قرية طمون القريبة من مدينة جنين الليلة قبل الماضية، سقط خلالها خمسة شهداء ينتمون لحركة حماس. وقال مصدر اسرائيلي ان احد عشر فلسطينيا يبحث عنهم الجيش الاسرائيلي بينهم ثمانية ناشطين في حركة الجهاد الاسلامي وثلاثة من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اوقفوا ليل الخميس الجمعة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفي قطاع غزة توغلت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من فجر أمس في حي الجنينه جنوب شرق مدينة رفح لأكثر من 300 متر. وقالت مصادر محلية ان قوات الاحتلال توغلت بأعداد كبيرة من الآليات العسكرية وجرافتين في الحي وسط اطلاق نار كثيف تجاه المنازل. وقال الجيش الاسرائيلي انه اعتقل ثلاثة مواطنين من عائلة المهموم في المنطقة بزعم انهم مطلوبون من حماس وفتح، كما أعلن انه اعتقل مسلحين فلسطينيين كانا يحاولان اجتياز الحدود قرب المستوطنات.وأوضح ان قوة عسكرية رصدت المسلحين وتمكنت من القاء القبض عليهما دون اطلاق نار، وعثرت بحوزتهما على بنادق كلاشينكوف وقنابل يدوية وتم نقلهما الى الجهات المختصة للتحقيق معهما. وعاش الصهاينة في مستوطنة (نتساريم) جنوب مدينة غزة ليلة رعب قضوها في الملاجيء وداخل الغرف المحصنة في منازلهم، وذلك عقب ورود انذارات شبه مؤكدة من أن خلية فلسطينية تمكنت من التسلل الى المستوطنة لشن عملية فدائية. وقالت مصادر أمنية اسرائيلية انه ألغيت حالة التأهب الأمني في المستوطنة التي أعلنت منذ الليلة قبل الماضية عقب اعتقال الفلسطينيين المسلحين. وفي هذه الأثناء أعلنت مصادر طبية فلسطينية ان مواطنين فلسطينيين أصيبا بجراح صباح أمس عندما أطلقت قوات الاحتلال النار نحوهما بينما كانا في بيارتهم قرب قرية بيت حانون شمال القطاع. واشارت المصادر الى ان مواقع الاحتلال في حاجز ايرز غربي القرية أطلقت النار على المواطنين اثناء عملهم في أرضهم بالبيارة مما أدى الى أصابتهما حيث نقلا الى المستشفى للعلاج.