السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 انتقد نواب ديمقراطيون في الكونغرس الأميركي سياسة إدارة جورج بوش تجاه ضرب العراق، فيما عقد محامون ليبراليون، معروفون اجتماعاً في واشنطن بحضور نائب ديمقراطي لبحث مشروع قانون لعزل بوش لمنعه من الاندفاع في طريق الحرب. وبدأت الجبهة التشريعية المعارضة لبوش فى مسعى جديد لمحاولة إثناء الرئيس بوش الابن عن توجهه نحو اللجوء للقوة ضد العراق. فقد ذكرت جريدة «رول كول» الأميركية المهتمة بأخبار الكونغرس الأميركى أن محامين ليبراليين معروفين عقدوا اجتماعا فى العاصمة الأميركية واشنطن مؤخرا بحضور عضو مجلس النواب الأميركى جون كونيورز «ديمقراطى عن ولاية مشيجان» والذى يترأس الأقلية الديمقراطية باللجنة القضائية بمجلس النواب الأميركى لمناقشة مشروع قانون لعزل الرئيس الأميركى جورج دبليو بوش وذلك سعيا منهم لمنع الحرب ضد العراق. وقالت الصحيفة أن جون كونيورز هو عضو الكونغرس الوحيد الذى حضر الاجتماع الذى شارك فيه رمزى كلارك وهو وزير عدل أميركى سابق. وقال أستاذ قانون حضر الاجتماع للصحيفة ان المجتمعين تناقشوا بصراحة حول إمكانية صياغة لغة مشروع قانون مع رمزي كلارك. ويرى المعلقون أن البيت الأبيض فضل ابعاد بوش عن الصورة خلال التطورات المتضاربة والمتعاقبة بينما راح المتحدث باسمه آري فلايشر في توجيه لكمات إعلامية قوية للرئيس الفرنسي والاصرار على مواقف أميركية من الأزمة ثم التراجع عنها. وانتقد السناتور الديمقراطي جون كيري الدبلوماسية التي تنتهجها الادارة الاميركية في تعاملها مع العراق ووصفها بأنها تكاد تكون أضعف دبلوماسية في تاريخ الولايات المتحدة. وقال كيري الذي يطمح للوصول للرئاسة «ما يؤسفني أن الولايات المتحدة الاميركية أقوى قوة عسكرية على وجه هذا الكوكب تفتقر لدبلوماسية تليق بها. «بل أنها تنتهج في الواقع ما يكاد أن يكون أضعف دبلوماسية نشهدها في تاريخ هذه الامة». وأضاف كيري في كلمته الخميس ان الرئيس جورج بوش أخفق في بناء علاقات شخصية مع زعماء أجانب وأفسد دبلوماسيته مع دول أخرى في تعامله مع ما تراه واشنطن تهديدا وشيكا من جانب العراق. وقال «يؤسفني الاسلوب الذي تتبعه هذه الادارة في مجال السياسة الخارجية» وأشار فيما بعد لفترة قضاها في برلين وهو صبي أكسبته حساسية ازاء الثقافات الاجنبية. وكيري ضابط مخضرم ممن شاركوا في حرب فيتنام. وفي العام الماضي أيد قرارا في الكونغرس يخول بوش سلطة شن حرب في العراق. وقال كيري ان صدام يمثل خطرا لكنه يتعين بذل كل جهد دبلوماسي قبل اتخاذ قرار بالحرب. وأضاف «يجب ألا تخوض الولايات المتحدة حربا لانها تريد خوض حرب بل لانه لامناص من خوض الحرب». وقال السناتور كينيدي «ما يقلقني هو ان يزيد التسرع في شن حرب ضد العراق من الانقسامات في البلاد وان يزيد من عزلتنا في العالم». واضاف «بدلا من ان تحاول اقناع اولئك الذين يختلفون مع الولايات المتحدة وفي العالم، فان الادارة تزيد بخطابها السياسي من تعميق الهوة» مضيفا ان «اميركا لم تنو ابدا وحتى منذ فترة فيتنام، القيام بعمل عسكري بهذا الاتساع مع القليل من الدعم الدولي». واوضح السناتور كينيدي ان «ادارة بوش تخطيء بتركها الصقور المعادين في صفوفها للعراق يستغلون مأساة 11 سبتمبر (2001) لايلاء شن حرب ضد العراق اولوية اكبر من اولوية الحرب على الارهاب». وحذر زميله سناتور ولاية فيرمونت باتريك لاهي من ان شن حرب على العراق من دون دعم مجلس الامن الدولي سيؤثر سلبا على تحالفاتنا وسيخرق القانون الدولي. الوكالات