السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 ذكرت الصحف التركية ومسئولون اميركيون في واشنطن أمس الجمعة ان الولايات المتحدة زادت ضغوطها على رئيس الوزراء التركي، المعين رجب طيب اردوغان، مطالبة بفتح المجال الجوي التركي «بصورة عاجلة» تمهيدا لحرب محتملة ضد العراق. في الوقت الذي وقع فيه خلاف بين أحمد نجدت سيزار الرئيس التركي والجنرال حلمي أوزكوك رئيس الأركان التركي حول نشر القوات الأميركية. واوضحت صحيفتا «راديكال» و«ملييت» ان السفير الاميركي في انقرة روبرت بيرسون نقل الطلب الاميركي الصادر عن الرئيس جورج بوش الخميس الى اردوغان الذي رفض البت بهذا الطلب حاليا، مؤكدا انه يعود الى الحكومة التي سيشكلها اتخاذ قرار في هذا الشأن لطرحه امام البرلمان. وذكرت «راديكال» ان الرئيس الاميركي يرغب في ان يتم فتح المجال الجوي التركي بشكل «عاجل» امام الطائرات الاميركية. واعلن مسئولون اميركيون في واشنطن من جهتهم ان الرئيس بوش كان وجه رسالة الى اردوغان يطلب منه فيها اجوبة سريعة على مسألة التحليق فوق الاراضي التركية ونشر وحدات اميركية على الاراضي التركية. وقال هؤلاء المسئولون ان نائب الرئيس ديك تشيني اجرى اتصالا هاتفيا فيما بعد برجب طيب اردوغان على امل وضع حد للجمود المستمر منذ رفض البرلمان التركي في الاول من مارس مذكرة تسمح بنشر 62 الف جندي اميركي في تركيا التي يتمكنون انطلاقا منها اجتياح شمال العراق. وكان النواب الاتراك رفضوا بأكثرية ثلاثة اصوات هذه المذكرة التي كانت ستتيح ايضا ارسال جنود اتراك الى شمال العراق. ومنذ ذلك الوقت، سمحت انتخابات تشريعية جزئية لرئيس حزب العدالة والتنمية (الحاكم) رجب طيب اردوغان ان يصبح رئيسا للحكومة وقد يدعى البرلمان لاجراء تصويت جديد فور تشكيل حكومته الجديدة. من ناحية أخرى ذكرت صحيفة «صباح» التركية الصادرة أمس أن خلافا نشب مؤخرا بين رئيس الجمهورية أحمد نجدت سيزار ورئيس الأركان الجنرال حلمى أوزكوك للمرة الأولى وذلك بسبب مذكرة نشر القوات الأجنبية فى تركيا. وكشفت الصحيفة النقاب عن أن رئيس الأركان طلب مقابلة الرئيس سيزار بعد رفض البرلمان التركى الموافقة على مذكرة نشر القوات الأجنبية. وأوضحت أن رئيس الأركان أبلغ رئيس الجمهورية خلال المقابلة برغبة الجيش فى أن يصدر بيانا يوضح فيه وجهات نظره بشأن هذه المذكرة.وأشارت الصحيفة الى أن الرئيس سيزار رفض ذلك وأكد لأوزكوك أن هذا الأمر من شأنه اثارة التكهنات ولكن أوزكوك بالرغم من ذلك أصدر بيانا أكد فيه دعم الجيش لمذكرة الحكومة الأمر الذى أدى لاستياء رئيس الجمهورية. الوكالات
