الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 شكك النواب الديمقراطيون داخل الكونغرس في سياسة جورج بوش الرئيس الاميركي ازاء العراق. وشن زعماء ديمقراطيون هجوما على سياسة الصراع المسلح التي يدعو اليها بوش، في التعامل مع العراق وان ظهرت بعض الاصوات المؤيدة لدعوة نزع اسلحة بغداد بالقوة المسلحة. وعقدت مجموعة من النواب الديمقراطيين مؤتمرا صحفيا هاجموا فيه سياسة بوش التي تدعو لتوجيه ضربات وقائية لدول تهدد الولايات المتحدة. وقال النائب الديمقراطي دينيس كوسينيش الذي يستعد لخوض انتخابات الرئاسة عام 2004 «لا نستطيع ان نرسي مبدأ وقائيا جديدا لبلادنا ولا نتوقع ان تلجأ اليه الدول الاخرى. علينا ان نعمل على حماية الامريكيين وشعوب العالم دون ان نخوض الحرب». وقالت النائبة الديمقراطية باربرا لي «عمليات التفتيش والتدخل الدولي ناجح (في العراق) الحرب ليست الحل. ولم تكن قط». اما النائب الديمقراطي ستيني هويار الذي اعلن تأييده للرئيس بوش في سعيه للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين فقد انضم الى زملائه الديمقراطيين في انتقاد بوش لعزله حلفاء واشنطن في غمار حماسه الشديد للدخول في مواجهة مع العراق لكنه صرح بأن الوقت ينفد امام الجهود الدبلوماسية وان الحرب مبررة. وقال هويار في كلمة القاها في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية «التاريخ اثبت مرة تلو الاخرى ان املنا ورغبتا في السلام قد تكون في النهاية مكلفة اكثر من الحرب». وطلبت مجموعة من الديمقراطيين الاجتماع بكولن باول وزير الخارجية الاميركي قائلين ان الادارة الاميركية تنتهك سياسته التي طالبت بقصر التدخل العسكري على الحالات التي تشكل خطرا حيويا وبوضع استراتيجية واضحة للانسحاب وكسب تأييد واسع النطاق للتحرك وتحليل شامل للتكاليف والمخاطر والعواقب. ـ رويترز