الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 طالبت حركة حماس الرئيس ياسر عرفات بالتحقيق في بيان هاجم عبدالعزيز الرنتيسي احد قادة الحركة متهمة المخابرات الفلسطينية بالوقوف وراء هذا البيان، وهو ما نفته السلطة في وقت اظهر استطلاع للرأي تفوق التأييد الشعبي للحركات الاسلامية على التأييد التقليدي لحركة فتح وفصائل اليسار. وقالت «حماس» انها وجهت مذكرات لكل من ياسر عرفات رئيس السلطة وهاني الحسن وزير الداخلية وممثلي الفصائل في لجنة المتابعة العليا للانتفاضة «حول البيان المدسوس الذي قامت بصياغته وتوزيعه المخابرات الفلسطينية الثلاثاء الماضي حيث تعرض هذا البيان المدسوس والذي تم توقيعه باسم «شرفاء حماس» لشخص الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي». وطالبت الحركة الرئيس عرفات باجراء تحقيق جاد في هذا الامر الخطير وتقديم المتورطين للعدالة والقانون وذلك حماية لوحدة شعبنا التي استهدفها البيان وصوناً لاعراض القادة المجاهدين من العبث خاصة اننا كنا دائماً نظن ان الذين يقفون وراء البيانات المدسوسة هم العملاء. واحاطت الحركة السفارة المصرية علماً بملابسات هذه الجريمة «وذلك من منطلق علم الحركة بحرص مصر على وحدة الشعب الفلسطيني خاصة في هذا المنعطف الخطير». من ناحيته صرح الناطق الرسمي باسم الشرطة الفلسطينية في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية جاء فيه اصدرت حركة حماس تصريحاً صحفياً تضمن اتهاماً للمباحث العامة بالوقوف وراء بيان تم توزيعه في محافظات عدة مؤخراً واضاف الناطق «نؤكد ان ما جاء في هذا التصريح هو عارٍ تماماً عن الصحة والحقيقة وهو يأتي في سياق الحملة الظالمة على السلطة الوطنية الفلسطينية واجهزتها الامنية». ولأول مرة، يتغلب التيار الإسلامي على تيار فتح والحركات اليسارية العلمانية في المناطق الفلسطينية. وتتضح هذه الحقيقة من استطلاع للرأي، أجرته جامعة بير زيت. ويتبين من الاستطلاع، أن 5,35% من الجمهور الفلسطيني يؤيدون الكتلة الإسلامية، التي تشمل حركة حماس، وحركة الجهاد الإسلامي، وعناصر مستقلة ذات هوية إسلامية. وتقف حركة حماس داخل هذه المجموعة في القمة، حيث حازت على تأييد 1,15% من المشاركين في الاستطلاع، تتلوها حركة الجهاد الإسلامي، التي حظيت بدعم 4,9%، في حين تؤيد نسبة 8,12% من الفلسطينيين عناصر إسلامية مستقلة. وتبقى حركة فتح، التي حصلت على تأييد 21% من الذين شملهم الاستطلاع، القوة الرائدة في المناطق الفلسطينية. لكن تأييد الكتلة القومية ـ العلمانية، التي تضم فتح والمنظمات اليسارية، قد تقلص، حيث وصلت نسبة تأييدها إلى أقل من 30%. وفي داخل هذه الكتلة، حصلت فتح، كما ذكر، على 21%، تلتها الجبهة الشعبية (1,2%)، الجبهة الديمقراطية (1%)، في حين عبر 4% من المشاركين عن دعمهم لمنظمات مستقلة تعتبر مؤيدة لفتح أو لليسار الفلسطيني.