الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 تبدو الاجهزة الروسية الخاصة (اف اس بي) التي تصبح شبيهة اكثر فاكثر بجهاز الاستخبارات السوفييتي (كي جي بي) ، وتتولى مهامه تدريجيا، المستفيد الاكبر من عملية اصلاح عدد كبير من اجهزة الامن الروسية اعلنها عنه الرئيس فلاديمير بوتين الثلاثاء. واعلن الرئيس الروسي الذي كان من عناصر جهاز الاستخبارات السوفييتي في الماضي، عن تغييرات في اجتماع ضم عددا كبيرا من مسئولي الحكومة. ومن اهم هذه التغييرات عودة حرس الحدود الذين فصلوا عن جهاز الاستخبارات السوفييتي عند سقوط الاتحاد السوفييتي في 1991، الى الاجهزة الخاصة (اف اس بي). وحرس الحدود قوات تضم 174 الف رجل نصفهم من المحترفين الذين يعملون بعقود. من جهة اخرى، شكلت لجنة للدولة مهمتها مكافحة تهريب المخدرات وكلف برئاستها احد قدامى الاستخبارات السوفييتية فيكتور تشيركيسوف الوفي لبوتين وكان يشغل في الفترة الاخيرة منصب ممثل الرئيس في شمال غرب البلاد بعد ان كان مديرا للاستخبارات الروسية في سان بطرسبورغ في التسعينيات. ولن يواجه مشاكل في تشكيل وتجهيز قواته الجديدة لانه سيحصل على موظفي ومعدات الشرطة الضريبية الفدرالية التي زالت ونقلت مهامها الى وزارة الداخلية. وقرر بوتين ان يلغي ايضا الوكالة الفدرالية للارتباط والمعلومات المتخصصة بالمراقبة الالكترونية والتنصت وتوزيع موظفيها ومعداتها بين الاجهزة الخاصة ووزارة الدفاع. واوضح الكسي غروموف المتحدث باسم بوتين والقسم الصحافي للاجهزة الخاصةان عملية الاصلاح جاءت نظرا للحاجة الى تنسيق عمل الاستخبارات «والقضاء على اضاعة الوقت». لكن عددا كبيرا من المحللين المستقلين في موسكو رأوا في هذا الاجراء خصوصا تعزيزا للاجهزة الخاصة (اف اي بي) وتشيركيسوف. ورأى يوري كورغيونوك الذي يعمل في معهد «ايندم» ان «الاجهزة الخاصة تستعيد شيئا فشيئا سلطات جهاز الاستخبارات السوفييتي السابق».أ.ف.ب