الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 يعترف عدد كبير من البحارة على متن حاملة الطائرات تيودور روزفلت التي ينشط فيها 5500 شخص يستعدون للحرب، بانهم لا يعرفون شيئا عن هذا الرئيس السابق للولايات المتحدة (1901 ـ 1909). ومع ان صورة المجهول الشهير معلقة في كل مكان تقريبا من حاملة الطائرات التي تمخر شرق المتوسط ومن تخصيص متحف صغير له في احد المعابر فان غالبية العسكريين على متن السفينه يجهلونه. ويقول رودني بوزيتسكي المسؤول في ورشة في حاملة الطائرات «لقد حارب في احدى المعارك الكبرى لا اعرف ما هي. وهو يصور دائما ممتطيا صهوة حصان مشرعا بندقية في يده». اما كريستال توم فتؤكد بثقة، وهي تنزل من على جناح احدى الطائرات، ان تيودور روزفلت هو «الرئيس 26 للولايات المتحدة». غير ان الذاكرة تخونها بشأن التفاصيل. اما زميلها جاريس بيكتس وهو ايضا تقني فيقر انه لا يعرف شيئا عن روزفلت. ويعلق كريس احد افراد البحرية العاملين على مدرج الطيران في السفينة، «روزفلت اسم شهير مثل روكفيلر وكيندي». ويخلط بعض البحارة بين تيودور روزفلت وابن عمه فرنكلين روزفت الذي حكم الولايات المتحدة من 1933 الى 1945. ويؤكد شاب اعتمر خوذة مضادة للضجيج عند مدخل مهبط الطائرات «ما دامت السفينة سميت باسمه فلا بد انه شخص جيد». وفي رواق رئيسي بالسفينة يعرض راس حيوان شبيه بالظبي بقرون كبيرة داخل صندوق زجاجي وسط عشرات من طائرات اف 14 اف 18. ويذكر هذا النصب بحب روزفلت للطبيعة وتسميته حزبه سنة 1909 «بول موز بارتي» نسبة الى ذلك الحيوان. وينسى الكثيرون هذا الجانب التاريخي. ويمر اغلب الجنود بالنصب دون ان يثير فضولهم وجوده داخل حاملة طائرات نووية. ويقول الشاب بروك بوارز وهو يحاول تذكر ما رواه له جده «كان يحب الصيد». ويتذكر ان تسمية الدب الدمية «تيدي بير» جاءت من اسم تيودور روزفلت. وبالفعل تؤكد جمعية تيودور روزفلت انه في احد الايام وعندما كان يصيد في الميسيسيبي، رفض روزفلت اطلاق النار على دب عجوز جريح. ورسم المصور الصحافي كليفورد باريمان الحدث ونشرته في عدة صحف. واوحى الرسم اذاك للتاجر موريس ميشتوم بفكرة صنع دب من المخمل. وطلب من الرئيس الاذن في تسميته «تيدي بير» نسبة الى اسمه الاول وتصغيره «تيدي». غير ان من المفارقات ان رجال حاملة الطائرات تيودور روزفلت الذين يستعدون لشن حرب محتملة على العراق، يجهلون ان روزفلت كان وسيطا في مفاوضات وضعت حدا لنزاع الروسي الياباني 1905، مما اهله لنيل جائزة نوبل للسلام. ـ أ.ف.ب