الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 اثارت الشائعات باعتقال اسامة بن لادن المتهم بتخطيط هجمات 11 سبتمبر 2001 على مركز التجارة العالمي بنيويورك، ووزارة الدفاع «البنتاغون» بواشنطن شيئا من النشاط في الاسواق المالية العالمية امس الاول بتحريك الاسهم الآجلة ورفع قيمة الدولار قليلاً. لكن حملة نفي متزامنة انطلقت بشكل مريب في كل من باكستان والولايات المتحدة حتى بريطانيا مؤكدة ان انباء الاعتقال لا تعود كونها شائعة. وهذه هي المرة الثانية خلال اسبوع التي اضطرت فيها هذه الدول تعدو معلومات عن سقوط ابن لادن وجاءت احدث شائعات اعتقاله من مصدر غير متوقع حيث قال امس الاول اغا مرتضى بويا وهو سياسي باكستاني شيعي غير مشهور في تصريح لراديو ايران انه تم القبض على ابن لادن ولكن لا يعرف المكان المحتجز فيه. قال بويا لرويترز في اسلام اباد «قلت انه محتجز ولم اقل اين وكيف». واضاف قائلا انه سمع بالاعتقال من مصادر موثوقة لم يسبق لها ان زودته بمعلومات خاطئة. واضاف ان اعتقاله لم يعلن انتظارا لبدء الحرب ضد العراق. ولكن سارعت الولايات المتحدة وباكستان بنفي الخبر. كما يشك خبراء في الارهاب في امكان القبض على ابن لادن حيا. قال كلايف وليامز من الجامعة الوطنية الاسترالية في كانبيرا «احتمال اعتقال ابن لادن حيا ضعيف جدا. انا واثق من ان حراسه لديهم اوامر بقتله عند محاولة القبض عليه». وقال انه يتوقع ان يموت في افغانستان اذا كان اعتقاله حتميا. ويشترك في هذا الرأي اشخاص التقوا به أو درسوا شخصيته. قال زخاري ابوظا خبير الارهاب بكلية سيمونز في بوسطن «انه لا يزال يعوم في بحار صديقة. يعتقد الناس انه بطل يتصدى للولايات المتحدة. والقبض عليه سيكون نجاحاً ضخماً لواشنطن». وقال ابوظا «انه لن يختبيء في احدى المدن بمفرده، كما فعل خالد شيخ محمد ولكن في حصن منيع يحيط به حراس مدججون بالسلاح». ويمكن ان يكون هذا المخبأ الحصين داخل مناطق جبلية شديدة الوعورة في المثلث الحدودي الافغاني الايراني الباكستاني. رويترز