الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 ذكرت مصادر مطلعة ان محمود عباس (ابومازن) سيكلف رسمياً برئاسة الوزراء وتشكيل حكومة فلسطينية جديدة الاحد او الاثنين المقبلين، وسط اعلان فصائل المعارضة رفضها المشاركة في هذه الحكومة في وقت رفض سيلفان شالوم وزير الخارجية الاسرائيلي لقاء ابومازن بدعوى انه لن يوقف المقاومة. ونقلت شبكة «سي ان ان» الاميركية عبر موقعها الالكتروني عن مصادر فلسطينية مطلعة قولها ان ابومازن سيتلقى خطاب التكليف الرسمي بتشكيل حكومته الاحد او الاثنين. وينتظر المجلس التشريعي الفلسطيني توقيع ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني على المسودة القانونية للتعديلات في النظام الاساسي، والتي شملت استحداث منصب رئيس الوزراء، لإقرارها نهائيا حتى تصبح سارية المفعول، وفقا لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية.وبدوره ينتظر عرفات الرأي القانوني لديوان الفتوى والتشريع في المسودة القانونية التي سلمها إليه أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني. وقال مسئول فلسطيني للشرق الأوسط إنه إذا ما تضمنت المسودة القانونية بعض التعديلات، فإن جلسة خاصة للمجلس التشريعي يجب أن تنعقد لإقرارها. أما إذا جاءت المسودة القانونية موقعة من عرفات وبدون تعديلات، فإن إقرارها سيتم عبر الهاتف. ويُنشر القرار في الجريدة الرسمية «الوقائع الفلسطينية». واعربت فصائل المعارضة الفلسطينية عن عدم موافقتها على الدخول في الحكومة الجديدة في حال عرض عليها ذلك من قبل رئيس الوزراء الجديد. وكانت بعض المصادر الفلسطينية قالت ان هناك نية لدى ابومازن لدعوة بعض الفصائل الفلسطينية للدخول في الحكومة الجديدة. وقال كايد الغول احد قيادي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انه «سبق وان عرض على الجبهة الدخول في حكومات سابقة الا انها رفضت ذلك» موضحا ان الجبهة «تدعو الى قيادة موحدة تضع لها سياسة على المستويين الداخلي والخارجي. ورأت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على لسان عضو المكتب السياسي قيس عبد الكريم « ابو ليلى» ان الموضوع طالما تعلق باعادة تشكيل الحكومة على قاعدة نفس البرنامج ونفس السياسات السابقة التي انتهجتها الحكومة الجديدة فهي لن تدخل فيها «لان المطلوب هو الاتفاق على برنامج سياسي موحد يمكن من اقامة حكومة اتحاد وطني يضم كافة القوى والفصائل الفلسطينية تحت قيادة موحدة تقود المعركة بكل جوانبها» موضحا انه فيما عدا ذلك فإن الجبهة لن توافق. اما حركة حماس فأكدت رفضها الدخول فى اى حكومة تشكل على قاعدة اتفاقية اوسلو وما انبثق عن هذه الاتفاقيات. واكدت الحركة على لسان اسماعيل هنية احد قادتها ان اى حكومة او قيادة موحدة يجب ان تنطلق من مبدا التمسك بكل حقوق الشعب الفلسطينى والتمسك بالمقاومة كخيار وحيد لهذا الشعب وتعمل على ترميم البيت الداخلى الفلسطينى على اسس ديمقراطية سليمة. وقال محمد الهندى احد قادة حركة الجهاد الاسلامى فى قطاع غزة ان حركته لا ترى اى اهمية فى هذه الفترة لمسألة المشاركة فى حكومة فلسطينية لان الاساس هو توجه الجهد الفلسطينى نحو الوفاق الوطنى معتبرا الدخول الى الحكومة ليس هدفا للاصلاح الوطنى. من جهته قال سيلفان شالوم وزير الخارجية الاسرائيلي ان «تعيين محمود عباس «ابومازن» رئيساً للوزراء في السلطة الفلسطينية لن يسهم في وقف الارهاب او في احراز اي تقدم على المسار السياسي». وادعى شالوم بأنه «كما يبدو الآن، فإن عرفات مازال يسيطر على صلاحيات الخارجية والامن. لذا فإن تعيين ابومازن لن يسهم في وقف الارهاب. واضاف «ما من سبب يدعو في هذه الآونة، إلى عقد لقاءات مع ابومازن حتى لو كانت بهدف المجاملة فقط، الا اذا كانت ستساعد على دفع العملية السلمية إلى الامام».