الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 قال حسن نصر الله أمين عام حزب الله اللبناني انه سيظل متمسكا بشعار «الموت لاميركا» رغم الحشود العسكرية الاميركية، في المنطقة مضيفا ان الشعوب العربية ستستقبل هذه القوات بالسلاح والعمليات الاستشهادية. وان نتيجة اية حرب اميركية او عدوان اسرائيلي ستكون الهزيمة والذل لاميركا واسرائيل، ومشددا على التصميم على القتال بكل الرجال والنساء والاستعداد للشهادة، وعلما ان لبنان سيكون من جديد مقبرة للغزاة الصهاينة. وكان نصر الله يتحدث في التظاهرة المركزية التي جابت شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت امس، وقدرت اعداد المشاركين فيها باكثر من 200 الف شخص بين رجال ونساء وصغار، وصولا الى ساحة القدس في حارة حريك، في الوقت الذي كانت فيه مختلف المناطق اللبنانية تشهد تظاهرات مماثلة. ووسط الهتافات المهددة والمتوعدة، بمواجهة الجنود الاميركيين والاسرائيليين وحلفائهم دعا الامين العام لـ حزب الله الشعوب العربية والاسلامية الى مزيد من التضامن، وطالب الحكومات العربية بمصالحة شعوبها، وحذر بعض المعارضة العراقية من الغرق في اوهام الوحول الاميركية. وقال نصر الله: عندما كان المارينز «جنود البحرية الاميركية» في بيروت، وكانت الاساطيل في البحر الابيض المتوسط، كانت حناجرنا في الضاحية الجنوبية لبيروت تصرخ «الموت لاميركا» واليوم والمنطقة تمتليء بمئات الآلاف من الجنود الاميركيين والاساطيل، كان شعارنا واليوم شعارنا، وسيبقى: «الموت لاميركا». وتابع: اننا نعلن بكل قوة وصراحة رفضنا للحرب الاميركية، وشعارات الادارة الاميركية الخاضعة، ونعلن ادانتنا ورفضنا لهذه الادارة الشيطانية الاستكبارية المتصهينة، ونقول للاميركيين: لا تتوقعوا في هذه المنطقة ان تستقبلكم شعوبها بالورد والرياحين والارز والعطر، فهذه الشعوب ستستقبلكم بالبنادق وبالدماء وبالسلاح وبالشهادة وبالعمليات الاستشهادية، هذا ما تعده شعوب المنطقة للغزاة الاميركيين الآتين اليها. وتوقف الامين العام لـ «حزب الله» عند الانتفاضة الفلسطينية مؤكدا ان احد اهداف الحرب الاميركية على المنطقة هو حماية الكيان الصهيوني الذي باتت الانتفاضة تتهدد وجوده. واضاف ان العنوان الاصلي لتظاهرتنا اليوم «امس» في بيروت وللتظاهرات كافة في سائر المناطق اللبنانية هو التضامن مع الشعب الفلسطيني المقاوم والمجاهد والمنتفض، هذه الاعلام الفلسطينية المرفوعة امامنا بالآلاف هي تعبير رمزي عن هذا الموقف والتضامن، ونقول لاخواننا في فلسطين: ثقوا تماما انكم استطعتم ان تحققوا انجازات كبيرة وعظيمة، وفي فترة زمنية قصيرة وقياسية.