الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 امر القاضي عدنان عضوم المدعي العام التمييزي في لبنان امس الاول باحالة الكاتب والشاعر اللبناني عقل العويط الى الملاحقة القضائية. جاء ذلك اثر نشر العويط مقالة على الصفحة الاولى في صحيفة النهار اليومية الثلاثاء تحت عنوان «رسالة الى الله» أثارت ردود فعل عنيفة من رجال الدين خصوصا في مدينة طرابلس الشمالية ذات الغالبية المسلمة. وأحال عضوم الكاتب الى النيابة العامة الاستئنافية في بيروت طالبا اليها بحسب الصلاحية اجراء الملاحقة القانونية وفقا لاحكام قانوني العقوبات والمطبوعات بحق كاتب المقال والصحيفة التي قامت بنشره لما «تضمنه من جنح تمس الدين وذلك عن طريق التجديف على العزة الالهية والازدراء بالشعائر الدينية». وقال عضوم «ان لبنان بلد ايمان والحرية الزائدة التي تشكل فوضى تتجاوز سقف القانون هي غير مقبولة. انا قرأت المقال وأتساءل ما الغاية من هذا الموقف الذي يتضمن استهزاء مبطنا مهما كانت المقاصد». كما كلف عضوم قسم المباحث الجنائية المركزية اجراء التحقيق في شأن ما تضمنه البلاغ المقدم من جبران تويني رئيس مجلس ادارة شركة النهار والذي افاد فيه ان عددا من الاشخاص اجتمعوا في دار الافتاء ونادوا بجمع اعداد جريدة النهار واحراقها ومنعها من الدخول الى مدينة طرابلس. ويدعو الشاعر في مقاله الى هزيمة اسرائيل واميركا التي تتهيأ لضرب العراق. ويسأل في رسالته «لماذا لا تشل الان يد هذا الشيطان الاكبر الذي يدعي الولايات المتحدة». واعتبر بعض رجال الدين في شمال لبنان ان هذه الرسالة تمس الوهية الخالق واجتمعوا في وقت متأخر مساء الثلاثاء واصدروا بيانا باسم دار الفتوى في طرابلس نددوا فيه بالمقال «المشبوه لما فيه من كفر وعهر وافتراء على الذات الالهية وتجديف بحق الله وعبارات لم يستخدمها المارقون والملحدون والمهووسون». وندد المكتب الاعلامي لحركة التوحيد الاسلامي بما نشرته الجريدة وبالبلاغ الذي تقدم به مديرها العام واعتبرت الحركة أن «ما أقدمت عليه جريدة النهار لن يمر دون حساب يتناسب والاذى الذي ألحقته بالمؤمنين وما سببته من بث لروح الفرقة». ـ رويترز