الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 اكدت الصحف البريطانية امس ان احتمال تأييد بريطانيا للولايات المتحدة في ضرب العراق مع او بدون قرار جديد من الامم المتحدة، يعني ان المصير السياسي لتوني بلير رئيس الوزراء سيتقرر خلال ثلاثة ايام فيما حاول جون هاوارد رئيس الوزراء الاسترالي كسب الرأي العام في بلاده لشن الحرب على العراق، لكنه فشل في اقناع منتقديه بوجود صلة بين اسلحة العراق والارهاب. وكتبت صحيفة «التايمز» ان «بلير يعرف ان مستقبله السياسي سيتحدد خلال الساعات الاثنتين والسبعين المقبلة». وقالت «الصن» اليمينية من جانبها ان «الساعات الاثنتين والسعبين المقبلة هي الاكثر اهمية في تحديد المصير السياسي لتوني بلير». والتزمت الصحف الاخرى لهجة اكثر حذرا حول ما يمكن ان يحدث ان اختار بلير المشاركة في حرب الى جانب الاميركيين بدون قرار من الامم المتحدة. واكدت صحيفة «الغارديان» اليسارية انه «خيار اساسي وخطير في الوقت نفسه على الصعيدين الدولي والداخلي». واشارت «فايننشال تايمز» الى ان لندن غير واثقة من فرص تبني قرار ثان حول العراق في مجلس الامن الدولي. وقالت «ذي اندبندنت» ان الملحق الذي اضيف الى مشروع القرار بمبادرة من لنن امس الاول ويمهل بغداد حتى الاثنين لاثبات رغبتها في نزع الاسلحة، اشاع «فوضى» في الامم المتحدة. من ناحيته قال رئيس الوزراء الاسترالي في خطاب متلفز للامة ان القوات الاسترالية ستشارك في اي ضربة اميركية، مرددا موقف واشنطن القائل انه يجب نزع سلاح العراق لمنع حصول الارهابيين على اسلحة دمار شامل. وبعد ان اقر رئيس الوزراء الاسترالي اليوم بأن فرص اتفاق العالم على قرار جديد بشأن العراق في الامم المتحدة «ليست جيدة الآن» اقترب من حد التزام استراليا بالمشاركة في اي ضربة اميركية. وقال هاوارد «اعتقد انه من مصلحة استراليا القومية ان تنزع اسلحة العراق الكيماوية والبيولوجية ويمنع من فرصة الحصول على اسلحة نووية. «فمع انتشار هذه الاسلحة الخطيرة يتنامى خطر وقوعها في ايدي ارهابيين... وهو ما يشكل خطرا مباشرا وقاتلا لا يمكن انكاره على استراليا وشعبها». واضاف هاوارد قوله «لا اعتقد ان استراليا في مثل هذه القضية يمكنها ببساطة ان تقف بين المتفرجين». ـ وكالات