الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 دمرت اعنف عاصفة رملية تجهيزات مشاة البحرية الاميركية «المارينز» في صحراء الكويت واقتلعت الخيام والمراحيض المتنقلة واثارت مخاوف من اجواء الحرب ضد العراق. وقال قدامى المحاربين الذين سبق ان شاركوا في حملة عاصفة الصحراء عام 1991 لطرد القوات العراقية من الكويت ان الرياح التي خلفت طبقة من الرمال على كل شيء من الجنود الى الاسلحة كانت اقوى من اي رياح شاهدوها من قبل. واضطر مشاة البحرية في معسكر انشون للسير جماعات بحثا عن الطريق خلال العاصفة التي اقتلعت حتى المراحيض المتنقلة. واستمرت العاصفة الشديدة التي تعد ثاني موجة مناخية قاسية تجتاح الكويت خلال اسبوع لنحو خمس ساعات. وسيراقب المخططون العسكريون جيدا التغيرات المناخية لاختيار اللحظة المناسبة لمهاجمة العراق بنحو 250 الف جندي محتشدين في المنطقة. وقال اللفتننانت بريان فونكراوس «لا اعتقد ان اي احد يمكنه ان يحارب في مثل هذا الطقس». وقالت القوات الاميركية ان العواصف الرملية ستجعل مسألة قيادة آلاف المركبات شديدة الصعوبة. وقال ضابط اميركي «توجد كثير من الوديان والطرق وعندما لا تستطيع ان ترى ابعد من ثلاثة امتار امام المركبة فانه لا يمكن قيادتها في تلك المناطق». وتسببت عاصفة رملية تعرضت لها قطر ايضا امس في انعدام الرؤية الى اقل من مئتي متر بانخفاض كبير عن الحد الادنى للامان البالغ قدره 1500 متر وذلك بالنسبة لاقلاع وهبوط الطائرات العملاقة. وقال مسئولو المراقبة الجوية انهم يتوقعون توقف رحلات الطيران في مطار الدوحة بقطر الذي اصبح مركزا نشطا لحركة طائرات النقل العسكري الاميركية في ظل الاستعدادات للحرب. ـ رويترز