الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 رصدت الكويت 500 مليون دينار لمواجهة الظروف الناجمة عن الحرب. واعتبر الشيخ صباح الاحمد الجابر النائب الاول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي، ان وقف نشوب الحرب الاميركية على العراق بحاجة لمعجزة وان الامور وصلت النهاية، مؤكدا ان واشنطن ستبلغ الكويت بموعد الهجوم. فيما تتواصل الاستعدادات الكويتية للحرب عبر اكتمال تمركز تشكيلات درع الجزيرة في الشمال، وقيام بعثة الامم المتحدة «يونيكوم» امس بسحب جميع مراقبيها من الجانب العراقي للحدود في المنطقة منزوعة السلام التي ستعبرها قوات الغزو العسكري. وأشار الشيخ صباح الى ان الولايات المتحدة ستبلغ الكويت رسمياً بموعد ضرب العراق قبل بدء العمليات العسكرية. معربا فى تصريح للصحافيين عقب جولة له في شمال غرب الكويت تفقد خلالها قوات «درع الجزيرة» عن أسفه للخلاف داخل مجلس الأمن في شأن العراق لا سيما الخلاف البريطاني ـ الأميركي مشيرا الى انه يضعف هيبة المجلس والقرار 1441 . وردا على بيان الحركة السلفية فى الكويت الذى جرم التعاطي مع أميركا، قال الشيخ صباح «لست لابس عمامة حتى أفتي لكم» متمنياً أن يبعد الشر عن شعوبنا جراء ما يحمله النظام العراقي من حقد ضد شعبه أولاً وضد الشعوب العربية. وأعرب عن التقدير التام لدولة الكويت قيادة وحكومة وشعباً للمشاركة الفعالة لقوات درع الجزيرة «الى جانب اخوانهم من قوات الدول الخليجية في المشاركة في الدفاع عن الكويت. من جهته قال اللواء ركن عمر بابعيرقائد قوات درع الجزيرة ان القوات ستقوم بالدفاع عن أرض الكويت ضمن الجيش الكويتي وبما تراه قيادة الجيش الكويتي». وفي هذا الاطار وصل الى الكويت الليلة قبل الماضية فوج عسكري روماني متخصص في مكافحة التلوث الكيماوي والبيولوجي ويضم الفوج 278 جنديا ويشمل فريقا للشرطة العسكرية وكتيبة لسلاح المهندسين وفريقا طبيا في الوقت الذي تجرى فيه الحكومة الكويتية مفاوضات مع الحكومة الاوكرانية لنشر كتيبة اوكرانية متخصصة في مقاومة الاسلحة الكيماوية والبيولوجية بالاراضي الكويتية. وبذلك يعمل على الجبهة الداخلية الكويتية قوات من كل من التشيك والسلوفاك ورومانيا والمانيا واوكرانيا قريبا وكلها متخصصة في مقاومة الاسلحة الكيماوية والبيولوجية وهو السلاح الذي يثير مخاوف الكويتيين والمقيمين من احتمالية استخدامه ضد الكويت. وأقر مجلس الوزراء الكويتى موازنة اضافية جديدة قيمتها 500 مليون دينار كويتى لمواجهة احتياجات الظروف الطارئة التى قد تنجم عن اندلاع حرب محتملة ضد العراق حتى لا ترهق هذه الاحتياجات موازنة الدولة الاعتيادية. وقال دالجيت باجا المتحدث باسم بعثة يونيكوم كل الافراد سحبوا من الجانب العراقي. انها مجرد خطوة وقائية، الوضع ساكن وهاديء جدا لكن لانريد ان نؤخذ على حين غرة. واعلنت البعثة امس الاول انها ستسحب مؤقتا مراقبيها من مناطق نائية في المنطقة المنزوعة السلاح لكنها قالت وقتها ان افرادها سيبقون على جانبي الحدود اي في الجانب العراقي والجانب الكويتي على السواء. وتمتد المنطقة المنزوعة السلاح بعمق عشرة كيلومترات في الجانب العراقي وبعمق خمسة كيلومترات فقط في الجانب الكويتي، ومن المفترض الا يدخلها سوى موظفو الامم المتحدة بالاضافة الى حراس حدود عراقيين وكويتيين لا يحملون سوى مسدسات على ان يلزم حراس الحدود العراقيون الجانب العراقي من المنطقة ويلزم الحراس الكويتيون الجانب الكويتي.