الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 حذرت واشنطن روسيا من عواقب استخدامها حق «الفيتو» وهو ما ردت عليه موسكو بتجديد رفضها القاطع لأي قرار بالحرب التلقائية ضد العراق، وهو ذات الموقف الذي تبنته الصين مجدداً وسط انفتاح اسباني مفاجيء أعلنته آنا بالاسيو وزيرة خارجيتها قبيل لقائها في باريس نظيرها الفرنسي دومينيك دوفيلبان حول قبول اجراء تعديلات على القرار الأميركي البريطاني المطروح. وحذر ألكسندر فيرشباو السفير الاميركي لدى روسيا الاتحادية موسكو من انعكاسات سلبية على العلاقات الثنائية مع واشنطن في حالة اقدام موسكو على استخدام حق الفيتو ضد مشروع قرار حول العراق. ودعا فيرشباو في حديث أدلى به لصحيفة «ازفستيا» أمس الجانب الروسي الى التفكير مليا بعواقب مثل هذه الخطوة قائلا ان هناك فرقا كبيرا بين استخدام حق الفيتو والامتناع عن التصويت. وعرض فيرشباو على الجانب الروسي الاهتمام بمجالات التعاون مع الولايات المتحدة مشيرا الى استعداد بلاده لتعزيز التعاون في مجال الطاقة وزيادة حجم الاستثمارات الأميركية في الاقتصاد الروسي والتعاون في مجال ضمان الأمن ومجال الدفاع المضاد للصواريخ وتوسيع قاعدة مكافحة الارهاب. ولاحظ أن واشنطن تنظر الى روسيا على أنها شريك مهم لأميركا في مجال استخدام الفضاء بعد كارثة المكوك الفضائي كولومبيا. وقال انه سيكون أمرا مؤسفا أن يذهب كل هذا هباء الريح نتيجة للخلاف حول العراق. وأوضح فيرشباو أن الدور الذي ستلعبه روسيا في العراق في مرحلة ما بعد الحرب سيعتمد كليا على موقفها ازاء تسوية الوضع الحالي حول العراق. لكن مسئولاً روسياً كبيراً أكد ان روسيا تعتبر أي قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي ويتضمن تحديد مهلة ويفتح الطريق تلقائيا للجوء الى القوة ضد العراق «غير مقبول». ونقلت وكالة الانباء الروسية «ايتار تاس» عن يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية قوله ان «معلومات تصلنا حول احتمال اجراء بعض التعديلات في مشروع القرار المطروح رسميا منذ السابع من مارس الجاري على مجلس الأمن الدولي من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا». واضاف «في الوقت الحالي لم نر هذه التعديلات». وأوضح فيدوتوف «سنكون على استعداد لدراسة مقترحات جديدة لكن من الواضح ان الموقف الروسي هو ان الحل الذي يقضي بتسوية الازمة بالقوة غير مقبول بالنسبة لنا». وكان بيان اصدره الكرملين أعلن ان فلاديمير بوتين وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني أجريا أمس الأول محادثات هاتفية تناولت الأزمة العراقية. وأشار البيان الى ان الرئيس الروسي أكد مجددا في هذه المناسبة موقف موسكو القاضي بضرورة مواصلة عمليات التفتيش الدولية. وبحسب البيان اعتبر الرئيس بوتين ان التقارير التي قدمها الى مجلس الامن يوم الجمعة رئيس المفتشين الدوليين هانس بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي «كانت تأكيدا اضافيا على ضرورة مواصلة عمليات التفتيش في العراق لأنها تعطي نتائج». وفى اتصال آخر تم مساء أمس الأول بين الزعيمين الصينى والفرنسى، رغم اتصالهما ببعض منذ أربعة أيام مضت فقط، أعاد الرئيس الصينى تأكيد تمسك بلاده بمعارضتها لاصدار قرار جديد من مجلس الامن بشأن العراق. وشرح جاك شيراك الرئيس الفرنسى فى المحادثة موقفه من التطورات الحالية للأزمة وركز على أن فرنسا لا يمكنها قبول أى انذارات تفوض باستخدام القوة كتلك التى يسعى اليها مشروع القرار الاميركى البريطانى الاسبانى. ومن جانبه جدد الرئيس الصينى جيانغ زيمين قوله انه لا يوجد أى داع لصدور قرار آخر من مجلس الامن وأوضح أن التقارير الاخيرة المقدمة منذ أيام معدودة للمجلس من هيئتى التفتيش الدوليتين أشارت الى أن عمليات التفتيش أحرزت تقدما. وقال جيانغ بوضوح ان موقفنا لا يتغير مشددا فى ذلك على وجوب مواصلة عمليات التفتيش وكذا وجوب حل المشكلة العراقية بالوسائل السياسية فى اطار الامم المتحدة. وأمام هذه الصلابة على هذه الجبهة برز أمس انفتاح اسباني مفاجيء على تعديل القرار المطروح أميركياً وبريطانياً، على مجلس الأمن أعلنته آنا بالاسيو وزيرة الخارجية الاسبانية قبيل لقائها نظيرها الفرنسي دومينيك دوفيلبان في باريس. قالت بالاسيو لراديو «أوروبا 1» ان مدريد تتوقع التصويت على قرار جديد في مجلس الامن قبل نهاية الاسبوع الجاري، موضحة «تم اقتراح القرار لكن ذلك لا يعني ادخال تعديلات عليه قبيل التصويت». وقالت انها تسعى لتسوية مع فرنسا على أساس تجريد العراق من أسلحة الدمار الشامل. وأضافت « آمل ألا تندلع الحرب وآمل بنزع سلمي لأسلحة نظام صدام حسين». وكالات
