الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 قررت الولايات المتحدة نشر 6 طائرات من طراز اف 17، الشبح وحاملة طائرات في كوريا الجنوبية للمشاركة في تدريبات عسكرية مشتركة، واعتبر توماس هابارد سفير اميركا لدى سيئول تحركات كوريا الشمالية مؤخرا مزعجة وتزيد من الحاجة لرد سريع وفعال. ونفى مسئولون اميركيون ان يكون نشر الطائرات، التي لا تلتقطها اجهزة الرادار، في قاعدة كونسان الكورية الجنوبية، له علاقة بالتوتر الحالي في المنطقة. ووفقا لتقرير نشرته وكالة رويترز فقد اعلن السير جنت ارون كرام المتحدث باسم الجناح 49 في قاعة هولمان الجوية في نيوميكسيكو انه «لا توجد علاقة بين التدريبات الدفاعية والاحداث العالمية الحالية، وليس المقصود منها العدوان او التهديد. ويأتي القرار الاميركي بنشر طائرات الشبح في كوريا الجنوبية في اعقاب قرار اخر بنشر 24 قاذفة ثقيلة من طرازي 52- و 1- في جزيرة غوام بالمحيط الهندي، واعتبر المراقبون ان نشر تلك الطائرات هو رسالة لكوريا الشمالية. وانتقدت بيونغ يانغ خطط اميركية لارسال حاملة الطائرات يو اس اس كارل فنسن الى المنطقة للمشاركة ايضا في التدريبات وقالت وكالة انباء كوريا الشمالية الرسمية امس ان واشنطن تترقب الفرصة لشن ضربة وقائبة ضد منشآتها النووية. وكانت وكالة كيودو اليابانية نقلت عن مصادر مطلعة قولها الليلة قبل الماضية انه مع نشر حاملة الطائرات تعتزم وزارة الدفاع الاميركية قريبا استئناف الطلعات الاستطلاعية بالقرب من كوريا الشمالية والتى علقت منذ قيام مقاتلات كورية مؤخرا باعتراض طائرة تجسس اميركية. وقالت المصادر ان المقاتلات الاميركية لن ترافق الطائرات الاستطلاعية عن كثب ولكنها سوف تحلق بدلا من ذلك من كارل فينسون فى حالة حدوث طارئ. وأشارت المصادر الى ان البنتاغون قررت عدم السماح للمقاتلات الاميركية بحراسة طائرات التجسس جزئيا لان ذلك سوف يزيد من خطر وقوع قتال بين المقاتلات الاميركية والكورية الشمالية. من جانبه قال السفير توماس هابارد الذي له خبرة طويلة في شئون اسيا ان القيادة الكورية الشمالية تتصرف بشكل اهوج في سعيها الى امتلاك اسلحة نووية وتمثل تهديدا واضحا بانتشار اسلحة الدمار الشامل في العالم. وقال هابارد في كلمة امام غرفة التجارة الاميركية «الاحداث التي وقعت مؤخرا مثل اعادة تشغيل مفاعل يوننغبيون النووي واعتراض كوريا الشمالية لطائرة استطلاع اميركية اثناء قيامها بدورية في المجال الجوي الدولي تجعل ايجاد نهج فعال للتعامل مع تصرفات الشمال المزعجة اكثر الحاحا». ومضى يقول «كوريا الشمالية تمثل تهديدا واضحا بانتشار اسلحة الدمار الشامل ليس فقط بسبب تطويرها لهذه الاسلحة بل ايضا بسبب احتمال ان تبيعها او تعطيها لدول ارهابية او اعداء ارهابيين للمجتمع الدولي». وقال ان واشنطن لا يمكنها حل كل مشاكل كوريا الشمالية بمفردها او ازالة اسلحة الشمال النووية والتحقق من ذلك دون مساعدة دولية. وقال هابارد ان النشر المعتزم لطائرات الشبح المقاتلة في كوريا الجنوبية يتعلق بتدريبات عسكرية سنوية مشتركة وليس هناك اي شيء غير عادي. وأضاف ««لا علاقة لاعتراض طائرة التجسس ار.سي ـ 135» بذلك. الوكالات