الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 اكد تقرير لمنظمة العفو الدولية ان افغانستان بحاجة ملحة» لوضع نظام شرطة جديد يؤمن الحماية للسكان المدنيين والاحترام لحقوق الانسان. واعتبر التقرير ان «افغانستان بحاجة ملحة لنظام قضائي فعال ضد الجرائم ونظام شرطة يخدم المجتمع ويؤمن الحماية والحقوق الانسانية» للسكان المدنيين. واوضح التقرير انه «بعد عشرين عاما من الحرب فان حقوق الانسان انتهكت بلا توقف والشرطة والنظام القضائي الافغاني دمرا بالكامل ولم يعودا قادرين على تقديم اي حماية للسكان». ورأى التقرير ان «ليست الشرطة قادرة على تأمين احترام الحقوق الاساسية وبعض عناصرها ضالعين في عمليات انتهاك حقوق الانسان». واكدت منظمة العفو الدولية في تقريرها وجود «ادلة على عمليات تعذيب ومعاملة سيئة ضد الاشخاص الذين يتم اعتقالهم من قبل الشرطة مع استخدام الكهرباء وعملية ضرب اثناء عمليات الاستجواب». وسلط التقرير الضوء ايضا على وضع الشرطة الافغانية الحالي موضحا ان «معاشاتهم ليست مدفوعة ومراكز الشرطة تفتقر في بعض الاحيان الى الاوراق والاقلام». واشار الى ان «افتقار الشرطة الى التعليمات تعد مشكلة كبيرة امام عملية تطوير شرطة فعالة ومحترمة لحقوق الانسان». واخيرا اشار التقرير الى «غياب اي نظام مسئولية يسمح للمسئولين في الاستمرار في تجاوزاتهم دون عقاب والسكان لا يثقون بالشرطة وهذا الشعور يتعاظم». واعتبر التقرير ان «عملية اعادة بناء شرطة محترفة من اجل العمل على تطبيق القانون يجب ان تكون الاولوية بالنسبة للمسئولين الافغان ولكن اولئك لن يتمكنوا من الوصول الى هذا الهدف لوحدهم ». ويعمل حوالي خمسين الف شخص في الشرطة الافغانية معظمهم من المحاربين القدامى المجاهدين ولديهم خبرة عسكرية لكن بدون تاهيل للشرطة. وهم بالاساس موالون لقادتهم الاقليميين او لقادة الحرب الذين قاتلوا الى جانبهم قوات الطالبان الذين كانوا يتولون السلطة من 1996 الى 2001 والكثير من هؤلاء المجاهدين قضوا حياتهم في القتال وتعودوا على التصرف في غياب اي عقاب.أ.ف.ب