الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 صرح آري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض ان جورج بوش الرئيس الاميركي عبر للرئيس الافغاني حامد قرضاي ، عن اعتذاراته بسبب المعاملة السيئة التي لقيها من بعض البرلمانيين خلال زيارته الشهر الماضي لواشنطن. وقال فلايشر ان «هناك تقاليد عريقة للقادة الاجانب عندما يتحدثون في مجلس الشيوخ تقضي باستقبالهم بلباقة والرئيس رأى انه يجب الاعتذار لقرضاي في هذا الشأن». ورفض فلايشر ان يوضح السبب الذي دفع بوش الى تقديم هذه الاعتذارات. وكان بوش اجرى اتصالا هاتفيا السبت مع قرضاي لاجراء محادثات تركزت على مكافحة الارهاب حسبما ذكر البيت الابيض. وخلال حديثه امام لجنة الشئون الخارجية في المجلس، قال بعض البرلمانيين ان مسئولين في ادارة بوش اعدوه ليعرض الجهود لاعادة اعمار افغانستان بشكل ايجابي. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» نقلا عن مسئول لم تكشف هويته في كابول ان بوش اتصل بقرضاي «ليقول له انه يعتذر فعلا عن الطريقة التي سارت فيها الامور في مجلس الشيوخ وان قرضاي ما كان يجب ان يعامل بهذه الطريقة». واضاف المسئول الافغاني للصحيفة «كنا نعتقد ان هؤلاء اصدقاء لنا، لكننا لم نعد واثقين من ذلك»، معتبرا ان الامر كان «خطأ دبلوماسيا». وكان عضو مجلس الشيوخ الجمهوري شاك هاغل حذر قرضاي خلال الجلسة من ان تتعرض «مصداقيته للتشكيك اذا حاول ان يعطي انطباعا بأن الامور تسير على ما يرام» في افغانستان. وحصلت افغانستان على حوالي 600 مليون دولار من المساعدات الاميركية منذ اكتوبر 2001 بينما يسمح «قانون دعم الحرية في افغانستان» الذي وقعه بوش بدفع حوالي 3,3 مليارات دولار في السنوات الاربع المقبلة لهذا البلد. أ.ف.ب