الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 اقتحم رجل زعم ان معه قنبلة مكتب وكالة انباء رويترز في بكين امس واحتجز عددا من الصحفيين قرابة ساعتين قبل ان يطلق سراحهم، دون ان يمسهم بأذى ثم تمكنت الشرطة من اعتقاله. وطالب الرجل الذي شكا من ان حالته شخصت خطأ على انه مصاب بمرض عقلي باجراء مقابلة تلفزيونية معه عن الفساد في الحكومة الصينية ومظالم اخرى. وبعد ساعتين من اطلاقه سراح اخر فرد من طاقم رويترز القت الشرطة القبض عليه. واقتحم الرجل قاعة الاخبار في مكتب رويترز بالطابق السادس من البناية وهو يصيح قائلا «ليبقى كل منكم في مكانه ولا يتحرك.» وصرح الرجل الذي افاد ان اسمه فانغ كينغوي للصحفيين بانه اختار هذ التوقيت لتقديم احتجاجه كي يتزامن مع انعقاد الاجتماعات السنوية للبرلمان الصيني «مؤتمر الشعب الوطني» الذي تستمر اعماله حتى يوم 18 مارس. وتمكن معظم الصحفيين والعاملين بالمكتب من الهرب. وسمح الرجل في نهاية الامر لاربعة من طاقم رويترز بالمغادرة فيما كان 20 من رجال الشرطة المسلحين بالخارج. وبعد القبض عليه اقتادته الشرطة بعيدا. وقال ليو ووي المتحدث باسم شرطة بكين للصحفيين ان الشرطة اعتقلت فانغ الساعة 15,2 فجرا «0615 بتوقيت غرينتش » بعد اربع ساعات من اقتحامه رويترز. مضيفا ان التحقيقات الاولية كشفت ان «الرجل مريض عقليا». وقال الرجل ويبدو انه في الثلاثينيات من العمر انه عمل لفترة سائقا بمصنع للصلب باقليم هلينونغ يانغ الشمالي وانه بلا عمل منذ نحو خمسة او ستة اعوام. واضاف قبل القبض عليه «افعل ذلك من اجل العدالة...لا اهتم بان اعيش او اموت، «اريد ان افضح الصين.» وقال انه احتجز في مستشفى للامراض العقلية لمدة 15 يوما في اوائل التسعينيات بعد خلاف مع والده الذي يعد احد الرموز الشيوعية المعروفة وانه تم توصيف حالته خطأ على انه مصاب بانفصام في الشخصية. واضاف ان مسئولي مكافحة الفساد اوقفوه عن العمل فصار عاطلا لا يمكنه الزواج. واضاف ان مسئولين حكوميين تعمدوا افشال جهود محاميه للدفاع عنه. ورفضت المحاكم نظر قضيته. وقال فانج ان والده له صور فوتوغرافية مع الزعيم الصيني الراحل دنغ شياوبنغ وقدم للصحفيين ميداليتين نالهما والده. وطلب اجراء مقابلة معه للتعبير عن شكواه. ونصب طاقم تلفزيون رويترز معداته وقام بتصويره. وقال الرجل «يجب على الزعماء ان يحترموا العمال ويحموهم ويحبوهم». واضاف قائلا «اريد ان يعرف العالم كله كيف ان صورة الصين سوداء وكيف انها فاسدة».رويترز
