الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 قال جبريل الرجوب المسئول السابق لجهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية ان وضعه الصحي يمنعه من المشاركة في أية حكومة مقبلة، ما حض محمود عباس (أبو مازن) رئيس الوزراء الجديد ثقة كبيرة، فيما لم ينس القول بأن الرئيس ياسر عرفات هو الذي تسبب في ضعف مكانته، واصفاً ما يجري بانتهاء أبوية عرفات للفلسطينيين. نقل ذلك عن الرجوب موقع «يديعوت احرونوت» الالكتروني خلال لقاء مع الصحافيين وبينهم مراسل الصحيفة العبرية. وقال الرجوب لهذا المراسل «إن طريقة تعامل عرفات مع الآخرين هي سبب من الأسباب التي أدت إلى وصوله إلى وضعه الحالي. إن ضعف مكانة عرفات أو تقويتها متعلق بعرفات نفسه وبأسلوب عمله وحسب». ورداً على سؤال ان كانت مكانة عرفات ضعفت بعد تعيين رئيس للوزراء. قال الرجوب «إنني أعتقد أن ضعف مكانة عرفات أو رفعها متعلق بطريقة تعامله مع الآخرين. إن الكرة موجودة الآن في ملعب الرئيس ولذلك يجب عليه أن يحدد ما هو أسلوب عمله. يجب عليه أن يعلم أن علاقته مع الآخرين هي سبب الأبعاد السلبية لوضعه شخصياً وللوضع العام بنفس المدى». ومع ذلك، أكد رجوب: «إن عرفات ما زال رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس منظمة التحرير المنتخب وسنواصل العمل باخلاص على ارساء الديمقراطية الفلسطينية مع الحفاظ على مكانة عرفات غير أننا جميعاً ملزمون بتقييم الوضع مجدداً». وحول أهمية تعيين رئيس وزراء فلسطين قال «إن التغييرات القانونية والدستورية لا سيما التجديد في موضوع رئاسة الوزراء، هي خطوات ايجابية وهامة جداً من اجل انشاء نظام فلسطيني بيد أنني كنت أود أن يتم منح رئيس الوزراء صلاحيات أوسع بمراقبة البرلمان لكن الخطوات الأخيرة التي اتخذت في هذه المرحلة هي تطور في غاية الأهمية». وأضاف «إن الشعب الفلسطيني يملك كادراً يتمتع بقدرات قيادية عالية وقادراً على القيام بمهمات ووظائف حساسة. إنني واثق من أبو مازن وبفهمه للوضع ومتطلباته وإنني على ثقة أيضاً بأن الحكومة الجديدة ستعمل وفقاً لروح المرحلة وضرورياتها. كما انني واثق بأن المجلس التشريعي سيكون له رأيه ازاء تركيبة الحكومة». وفيما يخص احتمال مشاركته في الحكومة الفلسطينية المقبلة قال الرجوب «كلا، ولا بأي شكل من الأشكال لأنني سأخضع لعلاج طبي في الفترة القريبة». وحول نجاح أبو مازن في فرض النظام بوجود العديد من الفصائل الفلسطينية المسلحة. قال «إن الذي يخلق الفوضى في المجتمع الفلسطيني هو الاحتلال. ولقد ألحق الاحتلال الضرر بالمجتمع الفلسطيني وبمؤسساته واذا ساعد الإسرائيليون رئيس الوزراء بوقف التصعيد فإن ذلك سيكون ممكناً وسيتيح له احلال النظام ولكن اذا استمر الإسرائيليون بممارساتهم كما هو عليه الوضع الآن في القرى والمدن الفلسطينية فلن ينجح أحد بفرض النظام في الوضع الراهن». وبالنسبة لاستئناف المفاوضات قال «إن الإسرائيليين هم الذين مسوا بالعملية السلمية بشكل كبير وهم المسئولون عن الجمود السياسي واراقة الدماء. لا يمكن لأحد أن يتوقع أنه طالما هناك احتلال سيتم استقبال الاسرائيليين بالورود. أتمنى بأن التغيير سيكون عبارة عن بداية جديدة تصب في صالح الشعبين وكم بالحري لصالح استئناف المفاوضات السلمية».