الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 أعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة ستحكم على رئيس الوزراء الفلسطيني المقبل من خلال قدرته على فرض نفسه وتأمين النظام. في وقت نفت السلطة ان تكون حصلت على ضمانات أو أي ثمن لقاء استحداث هذا المنصب وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ان منصب رئيس الوزراء «منح سلطة كبيرة على الصعيد التشريعي، وعلى حكومته وعلى مسائل كالاشراف على المؤسسات العامة والنظام والامن». لكنه اضاف ان «الامر المهم سيكون ما سيفعله رئيس الوزراء بسلطته هذه وما سيحصل على الارض». ولم يعلن محمود عباس (ابو مازن) الذي شارك في تأسيس حركة فتح والمرشح لهذا المنصب ما اذا كان سيوافق على تولي هذا المنصب. وذكر التلفزيون الاسرائيلي ان سيلفان شالوم وزير الخارجية الاسرائيلي اتصل بنظيره الاميركي كولن باول الثلاثاء واعرب له عن تخوفه «من انه اذا استمر عرفات في الاشراف على الشأن الامني فلن يحصل تحسن في العلاقات بين اسرائيل والفلسطينيين». وقال أحمد عبدالرحمن الامين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني ان الرئيس عرفات احال التعديلات الخاصة باستحداث منصب رئيس الوزراء الى ديوان الفتوى والتشريعي لوضع ملاحظاته او تعديلاته. واوضح عبدالرحمن في تصريح للاذاعة الفلسطينية ان الرئيس عرفات سيقوم بعد مراجعة الفتوى والتشريع للقانون بتقديمه الى المجلس التشريعي لاقراره في قراءته الثالثة تمهيدا لقبوله والمصادقة عليه لعمل به كقانون رسمي في السلطة الفلسطينية. وقال عبد الرحمن انه عندما يكون هناك نص قانوني في القانون الاساسي بان لدينا رئيس وزراء لديه صلاحيات محددة يصبح ترشيح الرئيس عرفات «ابو مازن» ليكون رئيس حكومة امرا شرعيا والذي سيقوم بدوره بتشكيل الحكومة الجديدة ليقدمها للمجلس التشريعي مع برنامجها لنيل الثقة. وفي رده على سوال يتعلق برفض الولايات المتحدة واسرائيل لاستمرار سيطرة الرئيس عرفات على ملفي الأمن والسياسة في السلطة الفلسطينية قال عبد الرحمن انه مما يوسف له ان بعض المسئولين في الادارة الاميركية يقرأون الحدث الفلسطيني بعقل وعيون اسرائيلية. وأوضح عبدالكريم أبو صلاح رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي الفلسطيني أن الصلاحيات الممنوحة لرئيس الوزراء الجديد تتعلق فقط بادارة الوضع الداخلى الفلسطينى الى جانب الامور التنفيذية أى الحفاظ على النظام العام و الامن الداخلى الفلسطينى. واضاف أنه فيما يتعلق بالوضع السياسى وادارة المفاوضات مع الجانب الاسرائيلى فان هذه الامور من مهام منظمة التحرير الفلسطينية وأن «أبو مازن» يستطيع أن يشارك فى هذه المهام من خلال منصبه فى المنظمة بصفته أمين سر المنظمة وليس كرئيس الوزراء الفلسطينى الجديد. وكان الرئيس الفلسطينى بعث الليلة قبل الماضية رسالة الى وزير الخارجية البريطانى جاك سترو تتعلق بالتطورات السياسية على الساحة الفلسطينية. وذكرت مصادر فلسطينية أن الرسالة التى سلمها عرفات للقنصل البريطانى العام فى القدس جيفرى أدم خلال استقباله له برام الله تتعلق ايضا باجتماعات المجلسين المركزى والتشريعى الفلسطينيين واستحداث منصب رئيس الوزراء. وقال نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى ان اسرائيل تعمد الى تصعيد العمليات العسكرية بحق الشعب الفلسطينى كلما اقترب موعد اندلاع الحرب على العراق مؤكدا ان هذا التصعيد يأتى فى اطار استراتيجية الحل العسكرى التى تتبناها حكومة ارييل شارون بهدف اجهاض الانتفاضة واخضاع الشعب الفلسطينى. واكد شعث فى تصريح له ان اسرائيل ماضية فى تصعيدها العسكرى رغم كل الخطوات التى تنتهجها السلطة الفلسطينية فى سبيل الاصلاح نافيا ان تكون السلطة الفلسطينية حصلت على ضمانات دولية للحصول على ثمن لقاء الموافقة الفلسطينية على تعيين منصب رئيس الوزراء فى السلطة الوطنية. واكد ان الخطوات التى اتخذتها القيادة الفلسطينية فى مجال الاصلاح جاءت بهدف تحقيق المنفعة للشعب الفلسطينى وليس من اجل مقايضتها بأشياء اخرى. من جهة أخرى وصف ريجى كوتشيه القنصل الفرنسى العام فى القدس الوضع فى الاراضى الفلسطينية جراء الاجراءات الاحتلالية الاسرائيلية بأنه غير محتمل. واستبعد كوتشيه خلال ندوة فى رام الله امكانية حل الازمة الراهنة بالقوة العسكرية داعيا الى حلها بالعمل الدبلوماسى والتفاوضى. وكالات