الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 اعتبر منيب المصري رجل الأعمال، عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أن إزالة الاحتلال الإسرائيلي للمدن الفلسطينية، يبقى المتطلب الأساسي لإنجاح أية عملية ديمقراطية فلسطينية وإخراج الفلسطينيين من الوضع المأساوي الذي يمرون به مشيراً إلى أنه آن الأوان لأن يعمل المجتمع الدولي وخاصة اللجنة الرباعية على وضع خارطة الطريق موضع التنفيذ وبالتالي مطالبة إسرائيل بتنفيذ ما عليها من التزامات. ورحب المصري بقرار الرئيس ياسر عرفات تعيين محمود عباس «أبو مازن» أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في منصب رئيس وزراء السلطة الفلسطينية معلناً دعمه لهذا القرار ومعبراً عن الأمل بأن تكون الحكومة الفلسطينية الجديدة متطورة يغلب عليها عنصر التكنوقراط لكي يكون بإمكان الشعب الفلسطيني أن يلمس التغيير على الأرض وهو ما سيسهم في شعور الناس بالارتياح. المصري، الذي كشف النقاب أنه يتشاور مع الرئيس ياسر عرفات لتحديد منصب غير وزاري قد يتبوأه يمكنه من تقديم الأفضل للشعب الفلسطيني، قال «الوضع صعب جداً وهو ما يتطلب تضافر كافة الجهود من أجل إنجاح المسيرة.. هذا يعني ترتيب الوضع الداخلي وعليه فإن علينا تحديد ما نريد تحقيقه وننفذ ذلك من خلال الأداء الجيد وأن ندعم بشكل كامل خطوات القيادة السياسية. وأضاف المسبب للانتفاضة هو امتناع وتلكؤ الحكومات الإسرائيلية في تنفيذ ما عليها من التزامات وردت في اتفاق اوسلو ومواصلتها انتهاك هذا الاتفاق من خلال النشاطات الاستيطانية وغيرها من الخطوات و هو ما ساهم في تفجر الأوضاع ولكن الآن فإن الولايات المتحدة والعالم شاهد على أن القيادة الفلسطينية عملت كل ما في وسعها لتنفيذ ما هو مطلوب منها وقد حان الوقت لأن تبدأ إسرائيل في تنفيذ الاستحقاقات المترتبة عليها. وتابع المصري علينا أن نضع الولايات المتحدة وأوروبا وأطراف اللجنة الرباعية أمام مسئولياتها صحيح أن العديد من الخطوات الفلسطينية قد أنجزت في وقت ليست هناك مطالبة لإسرائيل للقيام بأي خطوات وذلك ناتج عن انحياز العالم كله لوجهة النظر الإسرائيلية ولكن الخطوات التي نفذت فلسطينياً هي الدليل على عملنا وبالتالي فإن ما هو مطلوب هو الضغط على إسرائيل للقيام بما عليها من التزامات. وأكد المصري على أنه مطلوب من السياسيين أن يشتغلوا في السياسة ومن التكنوقراط أن يعملوا في الإدارة وقال علينا أن نفسح المجال للرئيس والأخ أبو مازن والقيادة السياسية أن تبدأ التحرك على مجال الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي.. لقد كان دائماً يقال أنه حالما يتم تعيين رئيس للوزراء فإنه سيتم العمل على خريطة الطريق «بالأمس» أعلن الرئيس عرفات عن الأخ أبو مازن مرشحاً لرئاسة الوزراء وإن شاء الله سيلقى الدعم من المجلس التشريعي وأنا شخصياً أقدم كل الدعم للأخ أبو مازن. وأضاف «علينا تطوير ما لدينا ليكون حديثاً.. نريد حكومة حديثة بكل معنى الكلمة وإدارة صحيحة مواصفاتها الرجل المناسب في المكان المناسب وفي حال توفر ذلك فإننا سنكون على الطريق الصحيح.. علينا أن نناشد الكفاءات المحلية لتقديم ما لديها وعلينا أيضاً أن نناشد الكفاءات في الشتات للقدوم وعلى الجميع أن يقدم ما يقدر عليه وليس بالضرورة أن يتبوأ مناصب قيادية، فهناك العمل القيادي وهناك الخدمات.. كل قدم ما يقدر عليه.