الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 قالت التقارير الواردة الى الخرطوم ان المشاورات تواصلت داخل اروقة كارن الكينية باتجاه ايجاد مخرج من حالة الفشل، فيما مازال الغموض يلف مصير المفاوضات حول قضايا المناطق الثلاث وهي تدخل يومها التاسع بسبب الخلافات الواسعة حول الاجندة. واتخذت الحكومة الكينية التي ترعى المفاوضات خطوات جديدة لاحتواء الخلاف بتقديم ثلاثة مقترحات اعلنت الحكومة رسمياً الموافقة عليها فيما واجهت اعتراضات من جانب الحركة. وحسب المصادر الحكومية فقد نصت المقترحات التي تقدم بها لازاراس سيمبويا المسئول الكيني في المفاوضات على ابعاد حق تقرير المصير وعلاقة الدين بالدولة من المفاوضات بجانب اختيار رؤساء الوفود في المفاوضات من ابناء ذات المناطق. وقال على حامد الامين العام لمستشارية السلام في تصريحات للصحف الصادرة في الخرطوم أمس بان الحكومة ابدت موافقة مبدئية على المقترحات وتم على اثرها إعادة تشكيل فريق التفاوض الحكومي ليتشكل من ثلاث لجان لجنة لكل منطقة من ابناء هذه المناطق المعنية وهي جبال النوبة وابياي والنيل الازرق إلا أن وفد الحركة رفض المقترحات وعلل رفضه بثلاثة اسباب وقال الدرديري محمد احمد القائم بأعمال السفارة السودانية بنيروبي بان لازاراس ابلغ الوفد الحكومي برفض الحركة التي ساقت اسباب اعتراضاتها في أنها لاتود حصر تمثيل المناطق وقيادة الوفود في أبناء المناطق وانها ترغب في ان يتم تشكيل لجنة واحدة للتفاوض حول جميع الناطق يتولى رئاسة جانب الحركة فيها نيال دينج نيال.والسبب الثاني أنها تريد إدراج بند حول تقرير المصير في اجندة التفاوض وحق هذه المناطق في الاستفتاء وانها تلح كذلك على وجود بند بهذه العبارة في اجندة التفاوض أما السبب الثالث فهو إصرار الحركة على ربط هذه المناطق ببند خاص بالفترة الانتقالية للجنوب وهو ما رفضته الحكومة. واضاف الدرديري بأن الحركة تنازلت عن النقطة الرابعة التي كانت تتمسك بادراجها وهي علاقة الدين بالدولة التي كانت تهدف بها لاعادة فتح هذا الملف . الى ذلك شرع وفد من الخارجية الأميركية في إجراء لقاءات برؤساء الوفود في نيروبي حول مسار المفاوضات وقال ياسر عرمان الناطق الرسمي لحركة قرنق بأن وفود الحركة تواصل اتصالاتها بالمسئولين الأميركيين وقال لصحيفة «الأيام» السودانية المستقلة بان وفداً من الحركة التقى أمس الأول بمساعد وزير الخارجية الأميركية للشئون الافريقية شارلس اسنايدر وبحث معه التطورات السلبية والعقبات التي تواجه التفاوض كما التقى وفد آخر بمستر ملر من قسم متابعة جرائم الحرب وقال إن مهمة ملر تمثل جزءاً من مجموعة تعمل على أعداد تقرير للرئيس بوش والكونغرس الأميركي وفق ما نص عليه قانون سلام السودان.