الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 لوحت المركزية النقابية في الجزائر مجددا بتنظيم إضراب عام مفتوح هذه المرة للضغط على الحكومة حتى تلبي مطالب العمال. وكاد الإجماع أن يحدث في اجتماع امس الاول بين نقابات مختلف القطاعات ترأسه مسئول التنظيم في المركزية صالح جنوحات نيابة عن الزعيم النقابي عبد المجيد سيدي سعيد الموجود في مهمة نقابية بجنيف. وخلص الاجتماع إلى أن الحكومة ماضية في تجاهلها للمطالب حتى بعد إضراب اليومين في 26 و 27 من فبراير الماضي الذي شل كل البلاد وتسبب في خسائر قدرت بمئات الملايين من الدولارات. وهدد العمال بأن الإضراب المقبل سيكون أكثر وقعا إذا لم تسارع الحكومة لحل المسائل العالقة وفتح حوار بلا حدود مع النقابة على الجوانب المستعصية من تلك المسائل. وطالب عاشور تلي الأمين العام لنقابة عمال الكهرباء والغاز بقبول فكرة قطع التيار الكهربائي خلال الإضراب المقبل وهو ما يعني شل الحياة بالكامل وقوبل اقتراحه بالهتافات المؤيدة. كما دعا الى إسقاط وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل الذي يرى فيه العدو الأول للعمال والساعي لتفتيت قدرات الاقتصاد الوطني. كما دعا نقابي من نقابة عمال البناء الى العمل بلا هوادة لعزل حميد تمار من وزارة إعادة الهيكلة وترقية الاستثمار والوزيران من رجال الرئيس بوتفليقة وينفذان سياسته ويعملان خارج وصاية رئيس الحكومة علي بن فليس . قرار الإضراب العام لم يتخذ لكن مجرد التلويح به يعد كارثة للاقتصاد الجزائري الذي تضرر كثيرا بالإضرابات السابقة. وأعطت النقابة أسبوعا مهلة للحكومة حتى ترد على مطالبها و إلا تحولت التهديدات الى واقع.