الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 باتت الكويت مهيأة تماما للتعامل مع تداعيات الحرب المحتملة مع العراق، فى الوقت الذى لم يعد الحديث ، يدور فيها حول ما إذا كانت الحرب سوف تندلع أم لا، بل طريقة الاستعداد للتعامل مع عراق مابعد صدام حسين، واستعداد القطاع التجاري في الكويت ل«غزو» الأسواق العراقية. ويحث القطاع الكويتى الخطى فى الوقت الحالى للاستفادة من الثمار التى يمكن قطفها عقب الاطاحة بالرئيس. وتدور توقعات فى ألأوساط التجارية فى الكويت بازدهار اقتصادي مقبل وحركة تجارية نشطة سوف تعقب الحرب المحتملة، ويؤكد أصحاب هذا الرأى ان الكويت ستكون البوابة الرئيسية للعديد من الشركات التى ستقدم خدماتها وتساهم فى عمليات اعادة اعمار العراق عقب الحرب. وترتفع فى الاونة الأخيرة أصوات التجار فى الكويت داعية الحكومة الاستعداد لمرحلة ما بعد صدام خصوصا لجهة تلبية احتياجات ومتطلبات العراق والاستفادة من الوضع الجديد الذى سوف ينشأ عن ذلك. وقالت صحيفة «القبس» ان مجموعة تمثل شركات اميركية كبيرة التقت الاسابيع الماضية مستثمرين كويتيين يملكون شركات استيراد وتصدير صغيرة الحجم واغلبهم يملكون رخصاً تجارية من هذا النشاط من دون مزاولة فعلية له. وتشهد الفنادق الكويتية هذه الايام اجتماعات مكثفة بين ممثلى شركات دولية وعدد من المستثمرين الكويتيين، خصوصا من الشركات الاميركية التى تسعى للدخول الى السوق العراقية عن طريق البوابة الكويتية.، فى وقت ينتظر ان تتدفق الشركات الاميركية بأعداد كبيرة على الكويت بعد ان تلقت نصيحة من الحكومة الاميركية بالتعاون مع هذه الفئة من اصحاب التراخيص والشركات فى الكويت وخصوصاً تلك التي تملك الرغبة والاستعداد والمؤهلات الفنية للتعامل مع السوق العراقية. ويرى الأميركيون ان العمل في الكويت من خلال شركة محلية سوف يجنب الطرف الاميركي الخضوع لقانون الاستثمار الاجنبي وهو قانون جديد كان قد أقره البرلمان الكويتى قبل عدة شهور لكن لم يبدأ تطبيقه حتى الان، الأمر الذى يعنى تجنيب تلك الشركات الأميركية دفع ضرائب تصل الى 55 في المئة من الارباح، اضافة الى عوامل اخرى لا تقل اهمية عن حجم الضرائب وهي التسهيلات التي يحصل عليها التاجر الكويتي من بلده وقدرته على انجاز المعاملات مع الحكومة الكويتية.