الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 يرتدي الآلاف من الجنود الاميريكيين والبريطانيين الذين يستعدون لغزو العراق احذية وبذلات تقيهم من هجمات كيماوية لكن من المرجح ان يلقى بعضهم حتفه من شدة الحرارة داخلها. وأصدر القادة العسكريون أوامر بضرورة أن يرتدي الجنود الذين يدخلون العراق البذلات التي تقيهم من غازات الاعصاب السامة التي تزعم الولايات المتحدة ان العراق لايزال يملكها في تحد لقرارات الامم المتحدة. والاحذية المطاطية الثقيلة تبطيء تقدم حتى اكثر الجنود لياقة عند السير. واذا شن العراق هجوما مكثفا بالمدفعية وقذائف المورتر سيرتدي الجنود اقنعة وقفازات واقية من الغاز الى ان تطلق صفارات الأمان. والافتراض هو ان أي من هذه النيران سيحتوي على عناصر كيماوية الى ان يثبت العكس. وسيشعر الجنود بحر شديد داخل هذه السترات والاقنعة التي يرتدونها سوف تنزلق من العرق المتصبب من وجوههم. وقال السارجنت كيث لاتمان الذي يتولى تدريب الجنود على الحماية من الحرب الكيماوية «لا استطيع ان افكر في عدد المرات التي سيخلع فيها هذا العتاد في المسافة من هنا حتى بغداد». ومضى يقول «ستعيشون وتنامون وتأكلون داخل هذه البذلات». وقال جندي بريطاني في قاعدة بحرية على بعد 50 كيلومترا جنوب الحدود العراقية التي تستضيف نحو 250 الف جندي تجمعوا في المنطقة لشن هجوم محتمل على العراق «سيكون هذا كابوسا، سنخسر اناسا بسبب السخونة». وقال الاميركيين جيمس ماتيس للصحفيين «الحرب الكيماوية ستقتل من العراقيين عددا اكبر من الامريكيين نظرا لسوء حالة العتاد الذي يقيهم، من هذه الاسلحة». ويراهن المخططون العسكريون على حرب قصيرة تبدأ قبل ارتفاع الحرارة في الخليج لانقاذ جنودهم من الاثار الاسوأ للبقاء لفترات طويلة في البذلات. وستشن كثير من الهجمات ليلا في الاجواء الاكثر برودة. رويترز