الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 أجرت القوات الجوية الأميركية الليلة قبل الماضية تجربة ناجحة على أقوى وأكبر قنبلة غير نووية يتم توجيهها عبر الأقمار الصناعية، وتزن تسعة أطنان ونصف الطن، وتسمى «أم القنابل» لضمها الى ترسانة ردع العراق. وقامت طائرة حربية أميركية الليلة قبل الماضية بالقاء القنبلة في موقع للتجارب داخل قاعدة «ايجليني» الجوية بولاية فلوريدا. وقال جاك سويسون المتحدث باسم القاعدة «ان استخدامها ضد قوات برية قد يكون شديد الدمار، فهي سلاح نفسي». وردا على سؤال حول تجربة القنبلة «ام او ايه بي (مواب)» (ماسيف اوردنانس اير بلاست) التي قد تكون قدرتها على التدمير مماثلة لعبوة نووية صغيرة، قالت الناطقة نيكولاسا براون ان القنبلة انفجرت بعيد الساعة 00,13 بالتوقيت المحلي (الساعة 00,18 تغ). وهذه القنبلة اقوى من قنبلة «بي ال يو ـ 82» المعروفة باسم «ديزي كاتر» (حاصدة زهرة المارغريت) التي كانت تعتبر حتى الان اكبر قنبلة تقليدية في العالم والاكثر تسببا بالدمار في الترسانة التقليدية الاميركية. وشدد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد خلال مؤتمر صحافي «يجب عدم الاستهانة بها». وامتنع الجنرال ريتشارد مايرز رئيس اركان القوات الاميركية عن توضيح ما اذا كان هذا النوع من القنابل سيستخدم ضد العراق. ولكنه اضاف في مؤتمر صحافي اشار فيه رامسفيلد الى ان الولايات المتحدة تسعى بكل الوسائل للضغط على العراق، «بالطبع ان كل ما يدخل في ترسانتنا وكل ما يتم تطويره يمكن ان يستخدم» في حال اندلاع حرب. وأكد رامسفيلد «ان الهدف هو اظهار قدرات التحالف لردع الجيش العراقي ومنعه من القتال وتشجيع صدام حسين على التنحي لاعفاء العالم من الحرب». ورغم تصريحات رامسفيلد تأمل وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أن تكون تجربة القنبلة تمهيدا لاستخدامها في الحرب المحتملة ضد العراق لاستهداف المواقع الحساسة على السطح وتحت الأرض. وتعد التجربة الثالثة والأخيرة للقنبلة الجديدة التي يطلق عليها العسكريون بشكل خاص «أم القنابل». وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أجرت تجربتين غير معلنتين من قبل خلال شهري فبراير الماضي و7 مارس الجاري. وسمحت القوات الجوية بتداول شريط فيديو للتجربة تظهر خلاله القنبلة وهي تسقط من الجو قبل أن تصطدم بالأرض، لينتج عنها كرة ضخمة من اللهب وهالة بيضاء ارتفعت لمئات الأقدام في عنان السماء. وتم السماح بتداول الشريط في إطار الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على الجيش العراقي ليعلم أنه لا يمكن له الانتصار في المعركة المتوقعة. واستخدمت قنبلة «ديزي كاتر» في فيتنام لاحداث فسحات في الغابات تستخدم مهابط للمروحيات واثناء حرب الخليج لتدمير حقول مزروعة بالالغام، وفي افغانستان لتدمير كهوف خلال المعارك ضد طالبان. وكالات