الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 ربما تؤخر الخلافات في الامم المتحدة حول الازمة العراقية موعد الحرب ولكن ليس لوقت طويل.. وافقت الولايات المتحدة وبريطانيا اللتان تواجهان احتمال استخدام فرنسا وروسيا لحق النقض «الفيتو» على تأجيل التصويت على توجيه انذار للعراق بنزع سلاحه او مواجهة الحرب حتى 17 مارس. ويقول دبلوماسيون في نيويورك ان التصويت قد لا يتم قبل الخميس او ربما بعد ذلك. وقال محلل ان انتظار ان تغير تركيا موقفها وتسمح للقوات الاميركية باستخدام قواعدها لفتح جبهة شمالية ضد العراق قد يحفز الرئيس جورج بوش على ترك الدبلوماسيين يتجادلون لاسبوعين اخرين. ولكن محللا اخر استبعد تنفيذ هذه الفكرة وقال ربما تكون خدعة متعمدة لكي ينشر العراق قوات في الشمال. واعرب دبلوماسي اوروبي في الشرق الاوسط طلب عدم ذكر اسمه عن شكه في ان الدبلوماسية قد تسبب تأخيرا ملموسا في قيام الحرب. قال «لا يزال هناك تصميم مهما كانت نتائج مناقشات مجلس الامن». واضاف انه افضل نتيجة حتى الان لصالح الولايات المتحدة وبريطانيا ان يصوت تسعة او عشرة اعضاء لصالح توجيه انذار للعراق ولكن القرار لن يصدر لاحتمال استخدام فرنسا وروسيا لحق النقض «الفيتو.» واعلنت باريس وموسكو انهما ستستخدمان الفيتو ضد اى انذار فيما وصفه توني بلير رئيس وزراء بريطانيا بمثابة رسالة للرئيس العراق صدام حسين بأنه «نجا من الفخ.» ويفضل اعضاء غير دائمين بمجلس الامن منح العراق مهلة اطول ربما تمتد شهرا للاذعان. وقال جاري سامور من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن انه قد يكون من الصعب على الولايات المتحدة وبريطانيا المقاومة اذا اتفق الاعضاء الذين لم يقرروا موقفهم حتى الان على منح العراق مهلة جديدة. قال «افضل ما يمكن ان تأمل فيه لندن وواشنطن الان الحصول على تسعة اصوات حتى يمكنهما القول بأنهما تحظيان بأغلبية حتى اذا عطل الفيتو القرار، واقل من هذا سيكون كارثة وخاصة بالنسبة لبلير.» وقال الدبلوماسي ان مهلة شهر قد لا تلقى قبولا لدى بوش وبلير واشار الى موقفهما الفاتر من اقتراح كندي بمنح العراق مهلة شهر. يعتقد سامور ان هناك اعتبارات عسكرية تدفع اميركا لتأخير الحرب اسبوعين او ثلاثة اسابيع. قال لرويترز «اعتقد ان الاميركيين لا يزالون يولون اهتماما كبيرا للعمل من قواعد تركية». ولكن سامور قال ان بوش قد يدرك انه كلما طال الانتظار كلما زادت معارضة الرأي العام الدولي للحرب ولذلك فانه من الافضل التحرك سريعا. ويعتقد توبي دودج خبير شئون العراق بجامعة وورويك ان العملية الدبلوماسية قد تطول حتى يوم الاثنين وتنبأ ببداية الحرب في نهاية الاسبوع المقبل. واضاف «ما يجري في نيويورك خاصة الفيتو الفرنسي لن يؤثر الى حد كبير.. الحرب واقعة». ويقول تيم ريبلي خبير الشئون الامنية بجامعة لانكستر ان الوقت اصبح قصيرا امام العملية الدبلوماسية. ولكنه اضاف انه حتى اذا اعطت انقرة الضوء الاخضر لواشنطن لاستخدام قواعدها فان انتشار القوات الاميركية تأهبا للهجوم على العراق ربما يستغرق ثلاثة اسابيع.رويترز