الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 لم تستجب الهند للاغراءات الأميركية ووعود كبيرة بدور في اعمار العراق بعد الحرب المزمعة، وأعلن رئيس وزرائها اتال بيهاري فاجبايي رفض بلاده للتحرك المنفرد ودعمه منح المفتشين الدوليين المزيد من الوقت. وصرح روبرت بلاكويل السفير الاميركي في نيودلهي ان المسئولين الاميركيين اكدوا «على اعلى مستوى» ان الهند سيكون لها «دوران اساسيان» بعد «تغيير النظام» في العراق يتعلقان باعادة اعمار هذا البلد وبناء المجتمع المدني فيه. وتندرج تصريحات السفير الاميركي في اطار محاولات واشنطن اغراء الهند اكبر ديمقراطية في حركة عدم الانحياز، بعدم تبني موقف معارض بقوة في قضية العراق. وقال بلاكويل في حديث نشرته صحيفة «تايمز اوف انديا» أمس ان المسئولين الاميركيين اكدوا «على اعلى مستوى» ان الهند سيكون لها «دوران اساسيان» بعد «تغيير النظام» في العراق بسبب علاقاتها القديمة مع هذا البلد. وأضاف ان «الدور الاول مرتبط باعادة اعمار العراق والثاني وهو اقل وضوحا بناء مجتمع مدني في العراق». وتابع ان «الهند ستلقى ترحيبا في هذا الوضع، وهذا الأمر لا ينطبق على كل الدول». لكن اتال بيهاري فاجبايي رئيس وزراء الهند أعلن ان بلاده تعارض أي عمل منفرد ضد العراق لان هذا سيتسبب في عواقب مأساوية للولايات المتحدة والنظام العالمي ككل. وقال فاجبايي امام البرلمان «الحكومة الهندية ستدعو بقوة لعدم القيام بأي تحرك عسكري لا يحظى بموافقة جماعية من المجتمع الدولي». ويتعرض فاجبايي لضغوط من احزاب المعارضة لاصدار بيان واضح حول موقف الهند من العراق. واتهمت احزاب المعارضة فاجبايي بمحاولة تمييع القضية لتجنب اي توتر في العلاقات مع واشنطن والتي تحسنت كثيرا خلال السنوات الاخيرة. ولم يخص فاجبايي الولايات المتحدة بالاسم الا انه قال «اذا سادت الانفرادية فإن الامم المتحدة ستتضرر وتحدث عواقب مأساوية بالنسبة للنظام الدولي». وصرح فاجبايي ان الهند تعتقد بأنه اذا منح مفتشو الاسلحة الدوليون في العراق مزيدا من الوقت فانه من المرجح الوصول الى اجماع في اطار الامم المتحدة واضاف «نعتقد ان هذا الخيار يجب ان يمنح فرصة». وكالات