الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 طرأ انقلاب على الموقف الياباني تمثل في بدء طوكيو اتصالات مع دول مترددة في مجلس الأمن لاقناعها برفض تعديل القرار الأميركي البريطاني والمصادقة عليه في وقت طالبت المشرعات اليابانيات حكومة بلادهن بالعمل لوقف الحرب. وأعرب ياسو فوكودا امين عام مجلس الوزراء والمتحدث باسم الحكومة اليابانية أمس عن معارضة بلاده لتمديد الانذار الموجه للعراق لنزع سلاحه او مواجهة عمل عسكرى فى السابع عشر من شهر مارس الجاري الى مدى كبير وهو الامر الذى يتم بحثه فى مجلس الامن الدولى. وقال فوكودا اننا نحتاج الى ان نضع فى اعتبارنا مااذا كان العراق سوف يتعاون أم لا، غير انه ليس بأمر جيد تمديد الموعد النهائى الى اجل غير مسمى. ونقلت وكالة «الاسوشيتد برس» عن مصادر في طوكيو قولها ان جونتشيرو كويزومي رئيس الوزراء البريطاني أجرى اتصالات هاتفية مع مسئولي باكستان وتشيلي وغينيا والكاميرون والمكسيك، فيما تولت خارجيته الاتصال مع أنغولا، وهي الدول المترددة في مجلس الامن لاقناعها بالانحياز الى الموقف الأميركي في المجلس. وفي المقابل ناشدت مجموعة من المشرعات اليابانيات من كل الاحزاب السياسية كويزومي أمس بأن يسعى لمنع الولايات المتحدة من شن حرب على العراق. وقدمت البرلمانيات اليابانيات بزعامة واكاكو هيروناكا وهي عضوة في الحزب الديمقراطي المعارض للحكومة التماسا يعارض شن حرب على العراق وقعته 42 برلمانية يابانية. وجاء في الالتماس «لليابان دور تلعبه في وقف عنف اميركا الطائش اذا كنا حلفاء حقا للولايات المتحدة» واضاف الالتماس انه من المرجح ان يكون النساء والاطفال من اكثر الفئات تضررا من أي حرب. ويضم البرلمان الياباني المكون من 627 مقعدا 70 عضوة. وحثت البرلمانيات الموقعات على الالتماس رئيس الوزراء على العمل من اجل التوصل الى تسوية سلمية للنزاع. ومن بين الموقعات على الالتماس عضوة واحدة فقط من الحزب الديمقراطي الحر الذي يتزعمه كويزومي. وقالت البرلمانيات في الالتماس «نشعر بقلق عميق، لأن اصوات الشعب الياباني المعارض بشدة لشن حرب على العراق لا تصل الى بقية العالم». وتظهر استطلاعات الرأي ان نحو 80 بالمئة من الجمهور الياباني يعارضون شن حرب على العراق كما خرج عشرات الالاف في مظاهرات مناهضة للحرب. وكالات