الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 ظهرت ميول غير نارية في احدث تصريحات كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الاميركي حين اشارت الى وجود فرصة لنزع فتيل الازمة العراقية سلميا رغم تحذيرها من ان امام بغداد ايام فقط لنزع اسلحتها وسط جدل داخلي اميركي حيث تراجع نائب ديمقراطي عن اتهامه ليهود الولايات المتحدة بقرع طبول الحرب واعلان «توبته» اثر ذلك في مقابل بدء رجل اعمال اميركي حملة اعلامية تحت شعار «فضح أكاذيب بوش وباول». ووجهت رايس رسالة تحذير جديدة للرئيس العراقى صدام حسين من أن الوقت المتاح له لاظهار تجاوب مع متطلبات المجتمع الدولى قصير للغاية غير أنها أوضحت أن الحرب مازالت تمثل الخيار الأخير لادارة الرئيس الاميركي جورج بوش. وقالت رايس للاذاعة الاميركية الحكومية أنه يوجد أمام الرئيس العراقى أيام وليس أسابيع لنزع أسلحة الدمار الشامل قائلة ربما يكون هناك فرصة للقيام بذلك بالسبل السلمية. وشددت رايس على أهمية أن يتصدى مجلس الأمن الدولى للرئيس العراقى ويبعث له برسالة قوية وواضحة كى ينزع أسلحته موضحة أن العملية برمتها استهدفت الوصول الى حل دبلوماسى للأزمة الراهنة مع العراق. وأضافت أن فشل المجتمع الدولى فى الحديث بصوت واحد أضعف فرصة الوصول الى حل دبلوماسى يؤدى الى نزع أسلحة العراق والخروج من الأزمة الراهنة. ورفضت رايس فكرة أنه يمكن احتواء الرئيس العراقى صدام حسين موضحة ان صدام حسين أثبت استحالة ذلك من خلال تصرفاته فى الأعوام الماضية. في غضون ذلك يتعرض جيمس موران العضو الديمقراطى البارز بمجلس النواب الأميركى لحملة ادانة من المنظمات اليهودية الأميركية عقب تصريحات قال فيها ان اليهود الأميركيين يقفون وراء السعى المحموم لدفع أميركا للحرب ضد العراق، وانه بامكان قادة اليهود الأميركيين وقف تلك الحرب اذا أرادوا. وتقول صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية ان الحملة اليهودية دفعت موران الذي انتخب في مجلس النواب لسبع فترات ويبلغ من العمر 57 عاما الى الاعتذار عن تصريحاته وقال في بيان له: لقد صدر عنى تصريحات حساسة اندم عليها كثيرا. وفي مقابل ذلك بدأ جيمي والتر رجل الاعمال الاميركي حملة اعلامية تتهم كولن باول وزير الخارجية الاميركي بالكذب على الامم المتحدة. وتظهر هذه الحملة الاعلانية التى بدأت يوم الجمعة الماضى فى صحف تصدر فى مختلف أنحاء الولايات المتحدة ، من بينها واشنطن تايمز ونيويورك تايمز . وصرح والتر بانه لجأ الى الحملات الاعلانية كمحاولة أخيرة لكشف الكيفية التى يضلل بها باول وادارة بوش الأمم المتحدة والعالم . وقال والتر ان الأمر سينطوى على كارثة، وانه يجب على المرء ان يحاول على الأقل وقف هذا الجنون، ان تلك الحرب سوف تزيد ولن تقلل من الارهاب ضد الشعب الأميركى وتقوض من الاقتصاد العالمى. وقد تكلفت الحملة الاعلانية حتى الآن أكثر من ربع مليون دولار . وقال والتر اننا نجذب الانتباه، ومن ثم فإن الناس سيتساءلون على الأقل عن حملة التضليل التى تقوم بها ادارة بوش، كما اننا نسلط الضوء على «الحقائق» العديدة الملفقة التى يلجأون اليها لدفعنا الى حرب خاسرة، خاسرة. وأضاف والتر انه مازال يأمل فى امكانية تجنب الحرب اذا ما كان عدد كاف من المواطنين على وعى بأكاذيب بوش. وكالات