الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 نفت بغداد أن تكون قد لغمت عشرات من حقول النفط في محافظة كركوك، مؤكداً في الوقت ذاته ان مشروع القرار الأميركي ـ البريطاني، لمجلس الأمن يعد «إعلان حرب» وقالت انها مصممة على القتال حتى آخر رصاصة. وقال حسين سليمان الحديثي وكيل وزارة النفط العراقية، في تصريحات لوكالة «رويترز» للأنباء، إن العراق حريص على الدفاع عن آباره النفطية ومن غير المنطقي أن يلجأ إلى إحراقها. وكان مسئول اميركي قد ذكر لنفس الوكالة أن العراق زرع متفجرات في آبار نفط كركوك، التي يقدر عددها بنحو 500 بئر، مضيفا أن «هناك مؤشرات على حدوث ذلك، وأن هذا تم حديثا». وأوضح مسئول في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان العراقيين شوهدوا وهم ينقلون متفجرات باتجاه حقولهم النفطية في الشمال والجنوب أيضا «وهو ما يجعلنا نرتاب بنواياهم». وعقب استقباله وفداً صحفياً اسبانياً، قال طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي «نحن مصممون على القتال حتى النهاية» مضيفا «لن نستسلم وسنقاتل حتى آخر رصاصة». وأضاف عزيز في وقت متأخر أمس الأول في اشارة الى الاميركيين «لن يتمكنوا من أخذ بغداد ولا من الاستيلاء على العراق بسهولة. الكل جاهزون للمقاومة من الجيش الى الشعب الى الحزب في كل مدينة وقرية». وتابع المسئول العراقي ان «الاميركيين سيكونون مسئولين عن اي مجزرة نحن نعلم انهم سيدمرون الجسور كما فعلوا في 1991، لكن لدينا خططنا لحمايتها وليس وحدها، ولا استطيع ان اكشف المزيد». وبشأن مشروع القرار الجديد الذي قدمته واشنطن مع لندن الى مجلس الامن قال عزيز ان «الولايات المتحدة وبريطانيا عبر الدفع الى اعتماد قرار ثان تدفعان نحو الحرب، وليس نحو التأكد من ان عملية نزع السلاح استكملت ام لم تستكمل». وأضاف مهاجما اسبانيا التي انضمت الى الولايات المتحدة وبريطانيا في تأييدها لمشروع القرار المقدم الى مجلس الامن «ما هي مصلحة اسبانيا من المشاركة في لعبة من هذا النوع مليئة بالاكاذيب وتدفع باتجاه الحرب على دولة صديقة مثل العراق؟». واشار عزيز الى اعلان موسكو عزمها على استخدام الفيتو لمنع اعتماد مشروع القرار الاميركي وقال «وهكذا لن يكون هناك قرار». واعتبرت صحيفة «بابل» مشروع القرار الأميركي ـ البريطاني الذي يمهل بغداد حتى 17 مارس الجاري لنزع أسلحته إعلاناً للحرب. وقالت الصحيفة التي يشرف عليها عدي النجل الكبر للرئيس العراقي صدام حسين «رغم عدم الحاجة الى استصدار قرار جديد من مجلس الامن بشأن العراق الا أن الولايات المتحدة وبريطانيا وبالضد من رغبة دول العالم والرأي العام الدولي تصران على طرح مشروعهما المشترك الذي تمثل بنوده اعلان حرب أكثر منه مشروعا لحل الأزمة». أما صحيفة «الجمهورية» فشددت على «المازق الخانق» الذي وصلت اليه الولايات المتحدة اثر تهديد موسكو وباريس باستخدام حق الفيتو لمنع اعتماد مشروع القرار الاميركي الذي مهد للحرب ضد العراق. وكتبت صحيفة «الجمهورية» ان «المعطيات السائدة في الوضع الدولي كله تشير الى المأزق الاميركي الخانق المتمثل في الخسارة السياسية والاعلامية والنفسية والمعنوية الفادحة التي منيت بها اميركا حتى قبل شنها العدوان المحتمل ضد العراق». وكالات
