الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 حذر توني بلير رئيس الوزراء البريطاني روسيا وفرنسا من استخدامهما حق النقض الفيتو في مجلس الامن، وقال ان مثل هذا الموقف يهدد التحالف الغربي وسيسمح لصدام حسين الرئيس العراقي بأن «ينجو». وقالت لندن ان موعد 17 مارس وهو المهلة التي حددها مشروع القرار الاميركي البريطاني لنزع اسلحة العراق «ليس موعدا سحريا» وقابل للتحريك. وقال بلير للصحفيين بعد محادثات مع رئيس الوزراء البرتغالي خوسيه مانويل دوراو باروسو «اشعر بالقلق ان يبعث الحديث عن استخدام حق الفيتو برسالة الى الرئيس العراقي صدام حسين بانه نجا». وقال بلير «اود الا نتحدث عن الفيتو... ولكن عن محاولة التوصل لارضية مشتركة تسمح لنا بالمضي قدما. ما نحاول القيام به في مجلس الامن الان هو طرح افكار واضحة للغاية عما يتحتم على العراق القيام به لتوضيح استعداده لنزع السلاح طواعية». واشار بلير الى انه سيتحدث هاتفيا مع العديد من الزعماء في محاولة لحشد مساندة لقرار جديد الذي يعد امرا هاما بالنسبة لموقفه السياسي المحلي. وحذر بلير حلفاءه بالاتحاد الاوروبي من انهم سيعانون من العواقب اذا ابعدوا انفسهم عن الولايات المتحدة مضيفا «في تحالف خدمنا جيدا خلال نصف قرن يصبح فصل اوروبا عن الولايات المتحدة بالغ الخطورة فيما اعتقد. ومن ثم علينا التوصل الى ارضية مشتركة ما تجمعنا مرة اخرى.. أعمل ليلا ونهارا لتحقيق هذا الهدف». من ناحية اخرى قال غيريمي غرينستوك السفير البريطاني لدى الامم المتحدة امس ان السابع عشر من مارس الذي حددته الولايات المتحدة للعراق للامتثال لقرارات الامم المتحدة «ليس موعدا سحريا»، وانه قابل للتحريك. واكد غرينستوك لهيئة الاذاعة البريطانية ان «موعد انتهاء المهلة في 17 مارس ليس سحريا لكنه مؤشر واضح اصدره معدو مشروع القرار ليقولوا ان الوقت (المتبقي) قصير». وكان مندوب بريطانيا في الامم المتحدة صرح للصحافيين الاثنين «ندرس ما اذا كانت لائحة من الاختبارات لمدى تعاون العراق ستكون مفيدة». واوضح غرينستوك في ختام مشاورات استمرت ثلاث ساعات في جلسة مغلقة ان «هناك اطرافا تريد وضوحا اكبر حول ما نقترحه في القرار»، مؤكدا «اننا ندرس ذلك وسنعود الى المجلس في حال توصلنا الى اي نتيجة». وقال «نهتم بأمرين الاول ان نعرف ما اذا كان ما زال هناك طريق سلمي يلازمه ضغط على العراق ومزيد من الوضوح حول ما يجب على العراقيين ان يفعلوه ليبرهنوا على انهم اتخذوا قرارا استراتيجيا». واضاف ان الامر الثاني هو ان «نرى ما اذا كان المجلس يمكن ان يجتمع في لحظة يبدو فيها منقسما فعلا». وبعد ان اكد ان «الحكومة البريطانية قالت بوضوح انها ستتحرك في اطار القوانين الدولية»، مؤكدا «انها نهاية اللعبة وهناك ضغوط من جميع الاتجاهات». وتابع غرينستوك «بصفتي دبلوماسيا اعتدت على ان تتقدم الامور مع اقتراب لحظة اتخاذ القرار. هذا ما نحاول استغلاله».الوكالات