الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 أصيب النشاط المعارض لشن الحرب على العراق في ألمانيا بحالة من الصمت منذ اندلاع المسيرات الضخمة في 16 فبراير الماضي، حيث شارك نصف مليون شخص في برلين احتجاجا على خطط الولايات المتحدة لغزو العراق، بل إن الافكار الغريبة مثل إضاءة وإطفاء الانوار احتجاجا على الحرب قد تلاشت. فقد حملت الالتماسات التي تم جمعها توقيعات بالآلاف وليس بالملايين. وندم هولجر جوسفيلد (60 عاما) أمس بعد فشل محاولته جعل مدينة هامبورغ الشمالية بكاملها تضيء أنوارها وتطفئها في احتجاج على الحرب لمدة دقيقتين.وكان غوسفيلد قد أقنع 3 آلاف شخص بفتح ستائر منازلهم والوقوف عند مفتاح النور وإضاءة اللمبات الكهربائية وإطفائها في ناطحة سحاب في الثامنة مساء الثامن عشر من فبراير. من ناحية أخرى ذكر كلاوس شتيك، فنان الجرافيك في هايدلبرغ البالغ من العمر 65 عاما، أمس الأول انه جمع حتى الآن ما يصل إلى 900 توقيع لشخصيات كبيرة وصغيرة في عالم الفن على التماس مناهض للحرب، تحت عنوان «لمزيد من الديمقراطية». وتتراوح الشخصيات الموقعة بين الروائي الالماني الحائز على جائزة نوبل غونتر جراس والمخرجة السينمائية الالمانية مارغريت فون تروتا إلى الممثلة البريطانية فانيسا ريدغريف، حيث يوجد حتى الآن توقيعات لشخصيات ممثلة ل21 بلدا، رغم أن الالتماس انطلق في البداية باعتباره فرنسيا ـ ألمانيا فقط. وهو يقول آملا «ربما لولا الاحتجاجات الدولية الكبيرة لكانت الحرب بدأت منذ وقت طويل».د.ب.أ