الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 صرح جون هوارد رئيس وزراء استراليا امس ان العالم يواجه لحظة تاريخية في الازمة العراقية مشددا على ضرورة نزع اسلحة العراق، ودافع هوارد عن قرار طرد دبلوماسي عراقي بطلب من اميركا، وفي الاطار ذاته استقال مسئول كبير في اجهزة المخابرات الاسترالية من منصبه احتجاجا على دعم بلاده الحرب المحتملة على العراق. وقال هوارد في تصريحات لاذاعة سيدني «نحن امام لحظة حاسمة في تاريخ العالم. ولتبرير دعمه للسياسة التي ينتهجها جورج بوش الرئيس الاميركي، عبر هاورد من جديد عن خشيته من ان يسلم العراق اسلحة دمار شامل لارهابيين دوليين. ولم يؤكد المسئول الاسترالي رسميا ما اذا كانت استراليا ستشارك في حرب محتملة ضد العراق لكنه كان قد ارسل الفي جندي استرالي الى الشرق الاوسط واكد ان استخدام القوة العسكرية ضد العراق لا يحتاج الى ضوء اخضر من مجلس الامن الدولي . واضاف «اعتقد بقوة انه اذا فوتنا هذه الفرصة واذا فوت المجتمع الدولي هذه الفرصة، فرصة ان تطلب الحسابات من العراق فأننا سندفع ثمن ذلك لاحقا». وحول طرد الدبلوماسي العراقي ابلغ هوارد الاذاعة بعد ان اقرت الحكومة انها اتفقت مع واشنطن على طرد العراقي «اذا كنا الدولة الوحيدة من بين 60 دولة التي تقوم بهذا العمل المنطقي فأنا سعيد لاننا هذه الدولة الوحيدة.» وأمرت استراليا هلال ابراهيم عارف وهو احد خمسة دبلوماسيين بالسفارة العراقية في كانبيرا بمغادرة البلاد بحلول يوم الاربعاء للاشتباه في انه عضو بجهاز المخابرات العراقي. وغادر عارف بعد ظهر امس كانبيرا متوجها الى ملبورن حيث استقل طائرة الى مدينة خليجية في طريقه الى بغداد. ورفض الادلاء باي تصريحات للصحفيين المنتظرين سوى قوله «سأعود لبلادي وانا اعمل في وزارة الخارجية». لكن حزب العمل المعارض الرئيسي في استراليا قال ان الحكومة كان يجب ان تكون اكثر امانة فيما يتعلق بالطلب الاميركي عندما اعلنت في باديء الامر قرار طرد عارف. وقال كيفين رود المتحدث باسم الحزب «لماذا حزف «وزير الخارجية الكسندر» داونر عن عمد حقيقة ان طرد عارف تم استجابة لطلب اميركي». ووصف سعد السامرائي القائم بالاعمال العراقي في استراليا طرد عارف بانه اجراء «مخز» ونفى بشدة ان يكون الدبلوماسي العراقي جاسوسا. وابلغ رويترز «من المخزي ان تبلغ الولايات المتحدة دولا اخرى بالاسلوب الذي تعامل به الدبلوماسيين وان تنفذ تلك الدول ما طلب منها». من جهة اخرى استقال اندرو ويلكي احد كبار مستشاري رئيس الوزراء الاسترالي احتجاجا على احتمال دعم بلاده الحرب ضد العراق. وقال ويلكي الذي يعمل محللا لدى مكتب التقييم القومي ان مساندة الحكومة الاسترالية للحرب من اجل نزع سلاح العراق اذا ما دعت الحاجة لذلك سياسة «بلهاء لا تستحق المجازفة». واضاف ويلكي في مقابلة تلفزيونية مع القناة التاسعة «شن حرب ضد العراق او غزو العراق اجراء سيدفع «الرئيس العراقي» صدام حسين للتصرف بتهور باستخدام اسلحة الدمار الشامل وربما باستخدام ورقة الارهاب. «انها سياسة سيئة. سياسة بلهاء لان كل الخيارات الاخرى لم تستنفد بعد». واكد مكتب التقييم القومي نبأ الاستقالة. وقال رئيس المكتب كيم جونز للصحفيين في كانبيرا «وجهة النظر التي يعبر عنها ليست هي وجهة نظر المكتب. ليس دورنا ان نعطي نصائح سياسية اننا وكالة تقييم». الا ان ويلكي قال انه مستعد للانضمام لاي فريق تابع للمكتب تكون مهمته التركيز على العراق في حالة اندلاع حرب. ولكن ويلكي اللفتنانت كولونيل السابق في الجيش الاسترالي قال انه يعتقد ان الجيش العراقي ضعيف وان برامج اسلحة الدمار الشامل لديه مفككة ومحدودة.واضاف «العراق لا يشكل تهديدا امنيا كافيا للولايات المتحدة او المملكة المتحدة او استراليا او اي دولة اخرى.»الوكالات
