الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 ذكر إيرنست شتراسر وزير الداخلية النمساوي خلال مؤتمر صحفي إنه تم القبض على نحو 50 ألف مهاجر غير شرعي في النمسا خلال العام الماضي. ويمثل العدد الدقيق 48 ألفاً و436 شخصا انخفاضا بنسبة 46% عن الارقام المسجلة في عام 2001. غير أن شتراسر أكد على الحاجة إلى التعاون الدولي في هذا الصدد، مضيفا أن عمليات تهريب المهاجرين غير الشرعيين تستهلك سنويا ما يقدر بنحو خمسة بلايين يورو. وأوضح إيريك بوكسباوم، مدير الامن العام، أن تناقص عدد المهربين المقبوض عليهم في النمسا خلال العام الماضي عنهم في المجر يرجع إلى تغيير المهربين لخططهم حيث أصبح أفراد العصابات في الوقت الراهن يميلون إلى ترك «زبائنهم» على بعد بضعة أمتار من الحدود ليدخلوا بأنفسهم. ويقول وزير الداخلية شتراسر ان السياسة العالمية تركت بصماتها من خلال تغيير ملحوظ خلال العام الماضي في البلدان التي يأتي منها المهاجرون. فبدلا من أفغانستان التي وفد منها أغلب الباحثين عن ملجأ خلال عام 2001، فإن أغلبهم كانوا في العام الماضي من العراق. وكانت تركيا أكثر الدول التي يمارس من خلالها المهربون نشاطهم تليها أوكرانيا، أما المبالغ التي يتلقونها فهي تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف يورو لقاء تهريب اللاجئين إلى الدول الغربية. وبحسب الارقام التي أوردتها وزارة الداخلية عن العام الماضي، فإن 11 ألفاً و500 مهاجر غير شرعي قد دخل إلى النمسا برا من الحدود المفتوحة، بالاضافة إلى 5 آلاف و800 دخلوا إلى البلاد عبر الانهار مثل نهر مارش على الحدود التشيكية في شمال شرق النمسا. وتظهر الارقام أن 23% قالوا إنهم يرغبون في البقاء في النمسا، بينما كان هناك 24% لم يكن لهم هدف محدد. ويضيف تقرير الوزارة أن نحو 20% كانت دوافعهم سياسية بينما كان 40% «لاجئين اقتصاديين». د.ب.أ