الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 سلم ناشطون اميركيون مناهضون للحرب، بينهم الممثلة جيسيكا لانغ وزميلها ايتان هاوك رسالة الى الامم المتحدة، تتضمن مليون توقيع تم جمعها من مختلف انحاء العالم تدعو الى السلام وترك خيار القوة ضد العراق، فيما قدم ديبلوماسي اميركي ثان استقالته احتجاجا على التحرش بالعراق.وتم جمع التواقيع عبر العالم بواسطة شبكة الانترنت في غضون خمسة ايام. ونظم حملة التوقيع هذه مجموعة «موفاون.اورغ» التي تنتمي الى ائتلاف تنظيمات وجمعيات مناهضة للحرب في العراق باسم «وين ويذاوت وور» (اربحوا من دون الحرب). وسلمت نسخة عن العريضة الى الدول الـ 15 الاعضاء في مجلس الامن قبل عملية تصويت حاسمة هذا الاسبوع على مشروع قرار اميركي-بريطاني-اسباني يسمح باللجوء الى القوة ضد العراق. وقال توم اندروز المدير الوطني لهذا الائتلاف عضو الكونغرس السابق «ندعو ثاني اكبر قوة عظمى في العالم وهي الرأي العام الى رفع صوتها والقول الى الحكومات ان بامكاننا احتواء (الرئيس العراقي) صدام حسين والسيطرة عليه من دون حرب». واضاف «نريد منح مفتشي الامم المتحدة المزيد من الوقت لانجاز عملهم. وهذا ليس بالكثير». وقال الممثل ايثان هوك من جهته «انا فخور لكوني اميركيا، واريد ان ابقى كذلك لهذا جئت الى هنا».وقالت جيسيكا لانغ «لايمكنني ان اترك لاولادي ارث الحرب، الاميركيون اناس اخلاقيون وهذا يعني انه ينبغي الاندع حكومتنا تكذب علينا حول عدالة هذه القضية. وعبّرت لانغ عن الاعتقاد بأن البادرة تستهدف شحذ الهمم وجعل أصوات محبي السلام مسموعة. وفي الاسابيع الاخيرة رفعت اوساط الفنانين الاميركيين في الولايات المتحدة لواء معارضة الحرب في العراق. ومن المنتظر أن تشهد مدن سان فرانسيسكو وواشنطن ولوس أنغلوس مظاهرات أخرى مناهضة للحرب في 15 مارس. على صعيد متصل، استقال دبلوماسي أميركي أمس الاول احتجاجا على خطط الرئيس جورج بوش لغزو العراق. وهذه الاستقالة هي الثانية من نوعها في أقل من شهر. وأعرب الدبلوماسي الأميركي جون براون في رسالة وجهها إلى وزير الخارجية كولن باول عن عدم استعداده لدعم خطط بوش التي قد تولد عداء عالميا لأميركا. وقال «لا يمكنني بضمير صادق أن أساند خطط الرئيس بوش للحرب على العراق».