الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 وافقت أكبر جماعتين مسلحتين في الفلبين «جيش الشعب الشيوعي وجبهة مورو» على مساعدة كل منهما الاخرى، في محاربة الحكومة ولكنهما لم توحدا الصفوف لشن هجمات مشتركة. وحذر غريغوريو روسال المتحدث باسم الشيوعيين في مقابلة اذاعية الاثنين من أن القوات الاميريكية ستكون «اهدافا مشروعة» اذا ما انتقلت الى معاقل جيش الشعب الجديد الشيوعي. ويضم كل من جيش الشعب الجديد الذي يقاتل لاقامة دولة ماركسية وتعتبره الولايات المتحدة منظمة ارهابية وجبهة مورو الاسلامية للتحرير أكبر جماعة اسلامية في البلاد نحو 12 الف مقاتل. وأضاف روسال ان جيش الشعب وجبهة مورو لم تتوصلا الى مرحلة شن هجمات منسقة ولكنهما يتعاونان على تدريب وحماية كل منهما لمقاتلي الاخر في حالة تعرضهم لهجوم. وقال في المقابلة مع اذاعة فيريتاس وهي محطة تديرها الكنيسة الكاثوليكية «يتعاون القادة الميدانيون معا.. اذا ما تراجع احدهم يأويه الاخر». وتابع «لا علم لي باجراء اي محادثات عن شن عمليات مشتركة. أنه امر صعب بعض الشيء. ما زال هذا في مرحلة التخطيط». ولمح بعض المسئولين بأن تفجيرا وقع في الرابع من مارس اسفر عن سقوط 21 قتيلا في مدينة دافاو بجنوب البلاد من المحتمل ان يكون عملية مشتركة قامت بها الجماعتان. واتهم الجيش الفلبيني في الماضي الجماعتين بالتعاون معا ولكن هذا أول تأكيد على تعاون فعلي بينهما من مسؤول كبير من المتمردين. وذكر روسال ان جيش الشعب سيعتبر أي تحول للتدريبات التي تقوم بها القوات الاميركية داخل الفلبين من جزيرة يغلب عليها السكان المسلمين الى مناطق يسيطر عليها المتمردون الشيوعيون «عملا عدوانيا». وأردف قائلا «سيكون المعتدون الاميركيون اهدافا مشروعة لعملياتنا العسكرية اذا ما دخلوا مناطق المقاتلين في أي من لوزون وجزر فيسايا». وقال مسئولو دفاع اميركيون مؤخرا ان نحو 350 من القوات الخاصة سينشرون في جزيرة سولو للانضمام الى الوحدات المشتركة التي تحارب جماعة أبو سياف المدرجة في القائمة الاميركية بالمنظمات الارهابية. وأثارت التصريحات الاميركية عاصفة من الانتقادات داخل الفلبين التي يحظر دستورها على القوات الاجنبية خوض معارك. وقالت مانيلا أن أي جنود اميركيين يرسلون الى سولو سيكون دورهم مقتصرا على التدريب وتقديم المشورة للوحدات المحلية. رويترز