الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 أكد ايغور ايفانوف وزير الخارجية الروسي من طهران ان ايران لا تسعى لامتلاك قنبلة ذرية خلافا للاتهامات الاميركية المتكررة، واعلن مسئول ايراني ان 80 طنا من اليورانيوم الروسي ستصل في مايو المقبل لتبدأ محطة الطاقة النووية عملها في النصف الثاني من العام المقبل. وقال ايفانوف الذي تخضع بلاده لضغوط من واشنطن بشأن تعاونها مع ايران في المجال النووي ان «ايران ليس لديها برنامج لانتاج اسلحة نووية، هذه حقيقة بديهية وايران تحترم» التزاماتها. واشار الوزير الروسي خلال مؤتمر صحافي عقده مع وزير الخارجية الايراني كمال خرازي الى «حق اي دولة كانت في تعديل انتاجها للطاقة»، موضحا انه جاء الى ايران «بحثا عن معلومات من المصدر» حول البرنامج النووي الايراني لدى نظيره الايراني. وادلى ايفانوف بتصريحاته في اليوم الذي فتحت ايران فيه امام الصحافة محطتها النووية المدنية الاولى التي يتولى خبراء روس بناءها حاليا في بوشهر (جنوب). وقال خرازي «ابقوا ما يلي في اذهانكم: ليس لايران اي طموح عسكري، ولذلك وضعت كل شيء تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليس لدينا ما نخفيه». واكد مجددا على الاستخدام «السلمي» للبرنامج النووي الايراني، موضحا ان ايران تسعى الى تنويع مصادر الطاقة ولا سيما في ظل المخاطر من ارتفاع اسعار النفط وتزايد الاستهلاك الداخلي للنفط الذي تعجز طهران حاليا عن تغطيته. وقال انه «من حيث المنطق والاقتصاد، فان ايران لديها اسباب وجيهة تدفعها الى الاتجاه نحو القطاع النووي»، متهما الولايات المتحدة باستخدام كل «الحجج» ضد بلاده. كما فتحت ايران امس للصحافيين محطتها النووية الاولى في بوشهر (جنوب ايران) بهدف تكذيب الاتهامات الاميركية الموجهة لها والتي تتهمها بالسعي للحصول على قنبلة ذرية . وقال مسئول في محطة بوشهر المركزية لوكالة فرانس برس ان «المفاعل والمواقع المحيطة به اقيمت في الوقت الحالي ». واضاف ان «المرحلة الاولى من اعمال المحطة ستنتهي في السنة المقبلة ». واوضح المسئول الايراني ان «اكثر من الف فني يعملون في الوقت الحالي في الموقع ». من جهته قال اسد الله سابوري نائب رئيس الوكالة الايرانية الوطنية الذرية للصحفيين امس ان 80 طنا من اليورانيوم الروسي ستستخدم كوقود لاول محطة طاقة نووية ايرانية ستصل في مايو وستبدأ المحطة في العمل في النصف الثاني من 2004. وأعاد سابوري التأكيد على أن طهران لن توقع ملحقا لمعاهدة الحد من الاسلحة النووية الدولية تؤدي الى فتح طهران لعمليات تفتيش غير محددة الموعد من قبل المراقبين النوويين الدوليين. وكان سابوري يتحدث في مؤتمر صحافي في موقع محطة الطاقة التي ما زالت قيد الانشاء في مدينة بوشهر جنوب ايران. وأضاف سابوري «حاليا يعمل أكثر من الف فني في الموقع». وسيصل اليورانيوم المخصب بدرجة قليلة في مايو في إطار ما وصفه سابوري بجدول زمني «دقيق جدا». وستنتهي اعمال البناء وغيرها من الاعمال في النصف الاول من العام المقبل وسيبدأ العمل في المحطة في النصف الثاني من العام المقبل. ورفض سابوري ملحق المعاهدة بوصفها «قيودا جديدة» على برنامج ايران للطاقة الذي قال أنه يواجه حاليا «كافة أنواع العوائق». واتهم سابوري أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الذرية الدولية برفض مساعدة ايران في بناء محطاتها النووية للاغراض السلمية. الوكالات
