الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 حذرت كوريا الشمالية امس بأن الضغوطات الاميركية «من اجل تركيعها» لن تستطيع سوى ان تؤدي الى مواجهة لايمكن تجنبها، رافضة اصرار واشنطن على اجراء محادثات متعددة الاطراف وذلك بعد اتفاق ياباني اميركي على ضرورة تبني نهج متعدد الاطراف لمعالجة البرنامج النووي لكوريا الشمالية. كما قدمت الادارة الاميركية احتجاجا شفويا ضد بيونغ يانغ على اعتراض طائرة استطلاع اميركية في المجال الجوي الدولي فوق بحر اليابان. ونقلت وكالة الانباء المركزية الكورية عن صحيفة رودونغ سينموم لسان حال الحزب الشيوعي الكوري الشمالي قولها ان الاقتراح الذي تقوده الولايات المتحدة لعقد محادثات متعددة الاطراف هو وسيلة واشنطن للتهرب من مسئوليتها عن الازمة النووية. وتقول واشنطن انها تريد التحدث الى بيونغ يانغ في اجتماع متعدد الاطراف لان برنامج كوريا الشمالية المشتبه به للاسلحة النووية له ابعاد اقليمية. وتطالب بيونغ يانغ بمحادثات ثنائية. وقالت الصحيفة ان الضغوط الاميركية المتزايدة على كوريا الشمالية «ستجعل من المتعذر تفادي صدام». لكن الوكالة قالت ايضا ان من «الممكن جدا» ايجاد حل للازمة من خلال محادثات جادة مباشرة. وفي الاطار ذاته اتفق غونتشيرو كويزومى رئيس الوزراء اليابانى وجورج بوش الرئيس الأميركى على ضرورة تبنى نهج متعدد الأطراف للتوصل الى حل للأزمة المرتبطة ببرنامج الاسلحة النووية الكورى الشمالى. ونقلت وكالة الأنباء اليابانية «كيودو» عن أرى فلايشر المتحدث باسم البيت الأبيض قوله أن الزعيمين أوضحا خلال محادثات تليفونية جرت بينهما الليلة قبل الماضية أن برنامج كوريا الشمالية لانتاج أسلحة نووية يمثل تهديدا للمجتمع الدولى بالكاملط كما اتفقا على مواصلة العمل للتوصل الى نهج دولى لوقف الطموحات النووية لكوريا الشمالية. واضاف فلايشر أن بوش وكويزومى اتفقا بصفة خاصة على ان تواصل الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية التنسيق القوى فى السياسات حيال القضية النووية الكورية الشمالية. وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض ان الرئيس الأميركى أجرى أيضا اتصالا هاتفيا مع الرئيس الصينى جيانغ زيمين امس الاول للتأكيد مجددا على أهمية السعى للتوصل الى طرق سلمية للابقاء على شبه الجزيرة الكورية خالية من الأسلحة النووية. من جهة اخرى قالت وزارة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة تقدمت باحتجاج رسمي الى كوريا الشمالية على اعتراض طائرة استطلاع للسلاح الجوي الاميركي في المجال الجوي الدولي فوق بحر اليابان. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية في بيان مكتوب «نجدد مناشدتنا للكوريين الشماليين ان يتقيدوا بالمعايير الدولية للسوك وان يتفادوا اي استفزازات او خطوات تصعيدية اخرى.» واضاف قائلا «ابلغنا الكوريين الشماليين ان استفزازاتهم تتعارض مع رغبة المجتمع الدولي الواضحة في ايجاد حل دبلوماسي سلمي يضمن جعل شبه الجزيرة الكورية خالية من الاسلحة النووية». وقال باوتشر ان «الاحتجاج الشفوي» نقل عبر قنوات دبلوماسية في نيويورك. ولا توجد علاقات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. وقالت وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» ان اربع مقاتلات كورية شمالية اثنتان من طراز ميج ـ 29 والاخريان يعتقد انهما ميج ـ 23 اعترضت طائرة الاستطلاع أر سي ـ 135 على مبعدة 240 كيلومترا قبالة ساحل كوريا الشمالية في الثاني من مارس وتعقبت الطائرة الامريكية لنحو 20 دقيقة.الوكالات
