الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 سطت اسرائيل مجدداً على أموال السلطة الفلسطينية المحتجزة لديها في وقت كشف تقرير عبري ان الأزمة الاقتصادية الخانقة امتدت الى خارج الدولة العبرية، حيث خسر المستثمرون في الشركات الاسرائيلية في بورصة «ناسداك» ما يفوق الخمسين مليار دولار. ومرة أخرى بحسب «يديعوت احرونوت» العبرية أمس يتم خصم أموال الفلسطينيين لصالح اسرائيل. فقد أمر بنيامين نتانياهو وزير المالية الاسرائيلي أمس الأول، مدير سلطة الجمارك وضريبة القيمة المضافة، بخصم ما يقرب من 36 مليون شيكل من أموال السلطة الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل، بزعم «تحويلها لإقامة منشآت لتنقية المياه وتصريف المجاري في الضفة الغربية، ولمعالجة مياه المجاري في هذه المنطقة بشكل يومي». وقال نتانياهو، إن خصم هذه الديون لا يغطي مجمل ديون السلطة الفلسطينية، وإن إجراءات خصم إضافية قد تتخذ لاحقًا، بهدف جباية رصيد الديون المتراكمة على السلطة. وكان سلفان شالوم وزير المالية الإسرائيلي السابق، أصدر تعليماته إلى مدير سلطة الجمارك وضريبة القيمة المضافة، إيتان روب، في بداية شهر فبراير من هذا العام، بتحويل 60 مليون شيكل من أموال السلطة الفلسطينية، المجمدة في الجمارك وضريبة القيمة المضافة، إلى شركة الكهرباء الإسرائيلية. وتم تحويل هذا المبلغ، بسبب ديون السلطة الفلسطينية لشركة الكهرباء، مقابل تزويد غزة بالكهرباء. وقبل ثلاث سنوات، سجلت بورصة «ناسداك» أعلى مستوياتها منذ قيامها، ويرمز هذا التاريخ أكثر من كل شيء إلى فورة التكنولوجيا التي انهارت لاحقًا مخلفة وراءها ضجة كبيرة. لقد سجلت بورصة «ناسداك» منذ ذلك الحين، وعلى مدى ثلاث سنوات متتالية، تراجعا تراكميًا بلغ 1,74%. وفقدت معظم أسهم الشركات التكنولوجية في هذه الفترة نسبًا كبيرة من قيمتها. ولم يتجاوز التراجع المتواصل أسهم الشركات الإسرائيلية المدرجة في بورصة «ناسداك» والتي سلبت جموع المستثمرين فيها مليارات الدولارات. 14 شركة إسرائيلية تعد من الشركات الكبرى، أفقدت المستثمرين فيها خلال السنوات الثلاث السابقة مبالغ خيالية تمثلت ب7,67 مليار دولار. وخسرت الشركات الثلاث الكبرى «تشيك بوينت» و«أمدوكس» و«كومفيرس» ما يعادل 7,54 مليار دولار وهذا المبلغ عبارة عن 81% تقريبًا من مجمل الخسائر التي تكبدها المستثمرون في أسهم الشركات الإسرائيلية ال14.