الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 علم أمس ان ثلاث مجموعات تضم كل منها نحو عشرة عسكريين اميركيين موجودة حاليا في كردستان العراق، في دهوك (شمال) واربيل (وسط) والسليمانية (جنوب) لتحضير وصول مشاة من الجيش الاميركي تحسبا لاحتمال حرب على العراق، فيما انتشر جميع المقاتلين الأكراب البشمركة في دهوك في قواعدهم تحسباً لتوغل تركي محتمل، ولرد من بغداد في حالة نشوب الحرب. وصرح مسئول عسكري لوكالة «فرانس برس» «يوجد ثلاث مجموعات من العسكريين الاميركيين، 12 عسكريا في دهوك وعشرة في اربيل وعشرة في السليمانية». واضاف «انهم يحضرون وصول (الجنود) الاميركيين» تمهيدا لفتح جبهة شمالية في كردستان العراق في حال الحرب على بغداد. وتتمركز هذه المجموعات قرب ثلاثة مدرجات لهبوط الطائرات كانت واشنطن طلبت من الاكراد تحضيرها لتكون صالحة للاستخدام ابتداء من منتصف فبراير بحسب مسئولين. وهي مدرجات حرير قرب اربيل (كبرى مدن كردستان العراقية) وبامراني قرب الحدود التركية (حيث يتمركز جنود اتراك منذ سنوات للتصدي لعناصر حزب العمال الكردستاني) وباكراجو بالقرب من السليمانية.ويمكن استخدام هذه المدارج المفروشة بالاسفلت والتي باتت جاهزة، لفتح جبهة شمالية عبر عمليات مجوقلة اذا ما اصر البرلمان التركي على رفضه نشر عشرات الآلاف من الجنود الاميركيين على الاراضي التركية. وفي دهوك، التي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني، شاهدت مراسلة وكالة «فرانس برس» غربيين في آلية بلا لوحات تدخل من دون تفتيش مقر القيادة العسكرية للمنطقة. وفي السليمانية، اعترف مسئول عسكري كبير في الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتقاسم السيطرة على هذه المنطقة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بأن قوات خاصة اميركية وبريطانية اقامت مركزا عملانيا بالقرب من السليمانية. من جانب آخر أعلن المسئول العسكري لمنطقة دهوك أمس ان جميع المقاتلين الاكراد (البشمركة) في المنطقة القريبة من الحدود التركية انتشروا في قواعدهم في نهاية الاسبوع الماضي تحسبا لتوغل تركي محتمل ولرد من بغداد في حال نشوب الحرب. وقال الجنرال بابكر زيباري المسئول العسكري لمنطقة دهوك في تصريح صحافي «ان جميع البشمركة في منطقة دهوك عادوا الى قواعدهم في نهاية الاسبوع».واضاف «في الحقيقة، انهم هنا للرد على (هجوم) عراقي ولكن بما ان الاتراك وصلوا الى الحدود، فنحن مستعدون لذلك ايضا» في اشارة الى مئات العربات العسكرية التركية التي تحركت في اتجاه الحدود العراقية في نهاية الاسبوع الماضي. وقال ان هذه التحركات الواسعة تشكل «تهديدا» و«اذا حاول الاتراك التسبب في مشاكل، فسيتحملون مسئولياتهم». وأضاف «سنضرب عندما سيصلون. وليس بحوزتنا سوى صواريخ مضادة للدبابات آر.بي.جي وقد لا يكون بمقدورنا فتح جبهة ضدهم ولكن سنقوم بحرب عصابات». أ.ف.ب