الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 نفذ مقاومان فلسطينيان عملية فدائية بطولية في الخليل استمرت لنحو عشر ساعات تمكنا خلالها من قتل ضابط واصابة خمسة جنود بينهم ضابط يصارع الموت، قبل أن ينسف جيش الاحتلال المنزل الذي تحصنا فيه، حيث عثر على جثمانيهما صباح أمس بالتزامن مع استشهاد فلسطينيين آخرين في قطاع غزة الذي شهد توغلين في شماله وجنوبه. وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل، مسئوليتها عن عملية الخليل التي نفذها فدائيان بنصب كمين لجنود الاحتلال على الطريق بين مستوطنة كريات أربع والحرم الابراهيمي، وتمكنا من قتل ضابط واصابة خمسة جنود بينهم ضابط في حالة ميئوس منها و«تصاريح الموت» طبقاً للمصادر الاسرائيلية. ومنذ الثامنة من الليلة قبل الماضية وحتى السابعة من صباح أمس حاصر جيش الاحتلال مدعوماً بالمروحيات منزلاً تحصن داخله الفدائيان وقصفته بالقذائف والصواريخ قبل أن تدمره الجرافات العسكرية. وقالت مصادر جيش الاحتلال انه تم صباحاً العثور على جثماني شهيدين بين أنقاض المنزل يرجح أن يكونا المقاومين. وقالت مصادر فلسطينية فى الخليل ان قوات الاحتلال الاسرائيلى نسفت أيضا منزلا يعود للمواطن لطفى القواسمى والمعتقل حاليا فى السجون الاسرائيلية بزعم انه مسئول عسكرى وقام بالاشتراك فى عدة عمليات عسكرية ضد قوات لاحتلال وقطعان مستوطنيه. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال الاسرائيلى أجبرت فى وقت متأخر من الليلة قبل الماضية مئات الرجال ممن تتراوح اعمارهم بين (15 و60عاما) ويقطنون فى حارة الرجبى وفى أحياء مختلفة من البلدة القديمة بمدينة الخليل على الخروج من منازلهم. كذلك قالت مصادر أمنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي نسف صباح أمس المنزل العائلي لمسئول في الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي. وذكرت هذه المصادر ان العسكريين الاسرائيليين نسفوا بالديناميت منزل انيس جرادات 23 عاما من احدى قرى منطقة جنين بعد ان امرت افراده الاثني عشر باخلائه. وأشارت الى ان جرادات هو المسئول المحلي لكتائب القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي وهو مطلوب للأمن الاسرائيلي. واعتقل عشرة فلسطينيين آخرين على الأقل في الضفة الغربية من بينهم رجل في مخيم الدهيشة يحمل الجنسية الأردنية يزعم انه كان يخطط لهجوم استشهادي. وفي قطاع غزة أفاد مصر أمني أمس انه عثر صباح أمس على جثتي فلسطينيين شرق دير البلح وسط قطاع غزة شمال مستوطنة كفر داروم استشهدا فجراً برصاص الاحتلال. وقال المصدر الأمني انه «عثر صباح أمس على جثتي فلسطينيين استشهدا فجرا برصاص الجيش الاسرائيلي شرق دير البلح شمال مستوطنة كفر داروم وسط قطاع غزة». وأضاف المصدر «ان الجيش الاسرائيلي مازال يمنع سيارات الاسعاف من نقل الجثث التى وجدت في احدى المزارع الفلسطينية على بعد عشرات الامتار من السياج الأمني لمستوطنة كفر داروم شرق دير البلح في المنطقة الواقعة تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة». وأشار شهود عيان الى «ان الفلسطينيين كانا مسلحين وان اطلاق نار كثيف وقع عند الساعة الثانية فجرا بالتوقيت المحلي من قبل الجنود الاسرائيليين المتمركزين على حدود المستوطنة حيث فتحوا نيران رشاشاتهم الثقيلة باتجاههما». وذكرت مصادر اسرائيلية وفلسطينية متطابقة ان جيش الاحتلال قام ليل الاثنين ـ الثلاثاء بعمليتي توغل في قطاع غزة شملتا خانيونس (جنوب) حيث قام بهدم منزل ببيت حانون (شمال). وقال مصدر امني فلسطيني ان وحدات من المدرعات الاسرائيلية توغلت في بلدة القرارة شمال خانيونس جنوب قطاع غزة، حيث قامت بنسف ستة منازل وبئرين للمياه بعد تبادل لاطلاق النار. وذكر متحدث عسكري اسرائيلي ان المنزل كان يضم ورشة لصنع القنابل عثر فيها على خمسين كيلوغراما من المتفجرات والعبوات الجاهزة للاستخدام. وأوضح المصدر الفلسطيني ان المنزل يعود «للمواطن عبد العزيز السقا». واضاف ان «اكثر من 15 دبابة وآلية عسكرية اسرائيلية ترافقها ثلاث جرافات توغلت اكثر من كيلومترين في البلدة وسط اطلاق نار كثيف». من جهة اخرى، قال المصدر الامني ان الجيش الاسرائيلي توغل شمال شرق بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة فجر أمس واعتقل «ثلاثة مواطنين من سكان البلدة».
