الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 في موقف لم يسبق أن صدر عن مسئول جزائري رفيع، صرح وزير الدفاع الجزائري السابق اللواء المتقاعد خالد نزار، «إن الجزائر ليست بحاجة لدولة جديدة على حدودها»، في إشارة مباشرة الى رفضه قيام دولة على أرض الصحراء الغربية. وقال في حديث أجرته معه أسبوعية «لاغازيت» المغربية قوله «إن أفضل السبل لحل المشكل هو تبني أطروحة» لا خاسر و لا رابح، ويجب إيجاد الصيغة الملائمة التي تسمح للصحراويين بالالتحاق بالبلد في إطار تفاهم. والمقصود بالبلد هو المملكة المغربية كون نزار يوضح في جواب على سؤال لاحق بأن الجزائر ليست لها أطماع ترابية في الصحراء الغربية فهي بلد واسع جدا. وقدم نزار شهادة أثنى فيها على العاهل المغربي السابق الملك الحسن الثاني وقال إنه كان يعمل على تطوير العلاقات مع الجزائر وتحاشى الوقوع في مآزق بدليل أنه أمر طياري القوات الجوية المغربية بعدم الاقتراب من الحدود الجزائرية بمسافة تقل عن 20 كلم. ودعا وزير الدفاع الجزائري السابق وهو أحد أقوى الشخصيات في الجزائر خلال العقد الماضي إلى التقارب بين الجزائر والمغرب في شتى الميادين. أما مسألة الصحراء فأشار الى أنها بيد الأمم المتحدة. لكنه أشار أكثر من مرة الى أنه يمكن إيجاد تسوية في حال التقارب بين بلاده والمغرب دون أن يشير في أي مرة الى جبهة البوليساريو المعتمدة كممثل للشعب الصحراوي. وقال نزار «المشكل حقيقة صعب لكننا لم نحاول في السابق بصورة جدية تجاوز الانسداد» وعبر عن أمله في أن الجزائر والمغرب يمكن أن تتوصلا إلى الحل المأمول. وقال إن المسئولين في البلدين اليوم مستعدون للذهاب في هذا الاتجاه. وقد علقت الصحف الجزائرية الصادرة أمس على الموضوع واعتبرته سابقة تنذر بتراجع الجزائر عن مبادئ تكرست بها منذ كانت حركة تحرر ثم دولة مساندة لقضايا الشعوب وتقرير المصير، خاصة وأن خالد نزار وإن كان قد تقاعد رسميا منذ قرابة عشر سنوات فإنه يظل فاعلا في الساحة السياسية وكثيرا ما كلفته قيادة الجيش بتمرير مواقفها عبر التصريحات لوسائل الاعلام.