الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 جدد معمر القذافي الزعيم الليبي أمس دعوته لاقامة دولة «اسراطين» تسمح بتعايش سلمي بين الفلسطينيين والاسرائيليين، كما حذر أميركا من شن حرب على العراق ومن نصر سريع تعقبه كارثة. وحذر القذافي من ان أميركا ستحدد أهدافها التالية بعد العراق، وربما تشمل إيران والسعودية وليبيا. وقال القذافي في تصريحات لصحيفة «لو فيغارو» اليومية الفرنسية «تصفية البعض وطرد البعض الآخر، هما نظريتان مستحيلتان، والحل الوحيد يكون بإنشاء دولة موحدة تسمح للاسرائيليين والفلسطينيين بالتعايش في سلام ، ووجدت حتى اسم هذه الدولة وهو اسراطين». وبحسب القذافي فإن «هذا المثال موجود حاليا في لبنان هذه الدولة التي نجحت في لم شمل الديانات والناس المختلفين في كيان واحد». وقال الزعيم الليبي عند استعراض النتائج التي يمكن ان يخلفها تدخل عسكري محتمل في العراق على عملية السلام الاسرائيلية ـ الفلسطينية «لا فائدة من انتظار نهاية الحرب في العراق، فالصك لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون موقع مسبقا وشارون يطبق خطته خطوة بخطوة».وقال الزعيم الليبي انه لا يوجد أي مبرر للموقف المؤيد للحرب الذي تتخذه الولايات المتحدة ضد العراق وانه في حالة حدوث تدخل عسكري فإن نصرا سريعا قد تعقبه كارثة. واضاف القذافي «لدينا حكمة تقول.. من يضحك كثيرا في البداية دائما ما يبكي كثيرا في النهاية، بعد نصرهم الاولي فإن الاميركيين يخاطرون بكارثة». وقال الزعيم الليبي ان «أخطار الاهارب أصبحت لعنة عامة» مضيفا ان الولايات المتحدة بانتهاجها سياستها الحالية تجاه العراق فإنها تساعد اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الهارب. وقال القذافي انه «في مواجهة اميركا المسيطرة واميركا المهيمنة فإنه (ابن لادن) يصور نفسه على انه المنقذ. الناس في كثير من الدول العربية يعتبرون ابن لادن بطلا للمقاومة». وسئل القذافي ان كان يعتقد ان الرئيس العراقي صدام حسين لديه الوسائل لارسال مقاتلين الى انحاء العالم فقال «اليوم الذي ترحل فيه اميركا الى الحرب فإننا يجب ان نتوقع الأسوأ. كل السيناريوهات ستصبح ممكنة». وكالات