الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 في تفاقم جديد لاحداث دارفور «غرب السودان» كشفت الحكومة عن اختطاف المتمردين نائب معتمد مدينة كتم التي تقع بولاية شمال دارفور والذي يتولى منصب رئيس لجنة الانتخابات بالمدينة، في ذات الوقت توجه يوم أمس فريق مفاوضين اضافي للالتحاق بلجنة التفاوض مع المتمردين من ابناء قبيلة الزغاوة بمنطقة كرنوي ويقود وفد الحكومة في هذه المفاوضات اللواء متقاعد التجاني آدم الطاهر وزير البيئة والتنمية العمرانية الذي يعتبر أحد زعماء قبيلة الزغاوة . في غضون ذلك حذر اسماعيل نواي رئيس حزب التحالف الفيدرالي المعارض بالداخل والذي يترأسه بالخارج احمد ابراهيم دريج في تصريح لـ «البيان» من ان تشتعل احداث دارفور وتتحول لثورة عارمة تشمل كل غرب السودان وكشف عن مساع تجري حالياً وفق معلوماته لتوحيد المليشيات المسلحة التي يقودها المحامي عبد الواحد محمد نور المحامي ومجموعة د. خليل ابراهيم وبقية الفصائل المسلحة تحت مسمى الجيش الشعبي لتحرير غرب السودان. واضاف بأن هذه المجموعات لا تسعى لانفصال دارفور عن بقية ارجاء السودان مشدداً على انها حركات وحدوية تعمل للتكامل مع الحركات الاخرى الموجودة في جنوب السودان وجبال النوبة وشرق البلاد والأحزاب والمنظمات السياسية في الوسط والشمال . من جانبها حذرت اللجنة البرلمانية المختصة بدارفور من تصوير احداث دارفور باعتبارها صراعاً بين القبائل العربية وغير العربية بدارفور وناشدت اللجنة منظمات المجتمع المدني بإغاثة المواطنين بجبل مرة الذي تتمركز فيه المليشيات المسلحة والذي يمتد داخل ولايات دارفور الثلاث وهو عبارة عن سلسلة جبلية يبلغ ارتفاعها حوالي 1300 قدم فوق سطح الارض وتتخلله عدد من منابع المياه. وفي منحى موازٍ أعلن الشفيع احمد محمد المسئول السياسي في الحزب الحاكم الذي عاد مؤخراً من دارفور عن اتصالات مكثفة يجريها حزبه مع ابناء دارفور وزعماء العشائر لاحتواء الازمة واضاف بان الرئيس عمر البشير يتابع ما يحدث في دارفور بصورة لصيقة . وعلى ذات السياق دعا الفريق ابراهيم سليمان رئيس آلية بسط الامن بدارفور د. خليل ابراهيم الذي يترأس حركة العدالة والمساواة التي أعلنت مسئوليتها عن احداث دارفور للعودة للوطن وبحث الوصول لحل سلمي لازمة دارفور . وقررت عدد من الاحزاب المعارضة تكوين لجنة قومية للحوار حول احداث دارفور ومن المقرر ان تعقد هذه الاحزاب أول اجتماع لها بخصوص دارفور اليوم بدار حزب الامة المعارض الذي يترأسه الصادق المهدي . ومن جهته كون حزب الامة لجنة تضم 11 عضواً من اعضاء المكتب السياسي من بينهم الحاج عبد الرحمن عبد الله نقد الله وسارة نقد الله ود. مريم الصادق المهدي وتبيره هباني ومنى محمد طاهر وعبد الله الدومة وعبد الرحمن دوسة ومحمد مصطفى المكي وذلك لاعداد المعلومات المناسبة التي تساهم في تشخيص ازمة دارفور على أن يتم تقديمها للجنة القومية التي كونتها القوى السياسية الموقعة على أعلان الملازمين السياسي لتقوم بدورها بدراستها ومن ثم اصدار التوصيات الكفيلة بحل الازمة نهائياً . واعلن الفريق ادم حامد الناطق الرسمي باسم آلية بسط الامن في دارفور ووالي ولاية جنوب دارفور لـ «البيان»أن لجان التفاوض الحكومية المختلفة احرزت تقدماً ايجابياً في الحوار على المجموعات المسلحة متوقعاً ان يتم تجاوز الازمة سلمياً خلال الايام المقبلة وكانت المعارضة المسلحة قد استولت في وقت سابق على محافظة قولو بجبل مرة الا أن الجيش السوداني نجح في إجلائهم والسيطرة على الموقف.