الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 أثارت تصريحات لممثل الحزب الشيوعي في هيئة قيادة التجمع المتعلقة باقتراح يعتزم الحزب تقديمه الى اجتماع الهيئة المقبل، لنقل نشاط التجمع الى الداخل، ردود فعل واسعة في الخرطوم. ففي الوقت الذي تضاربت فيه الآراء داخل الحزب الشيوعي حول التصريح اعتبر تجمع الداخل ان ما ذكره د. الشفيع خضر «قد نزل برداً وسلاماً خاصة وان اعتبار الداخل هو الأصل يعتبر مطلباً قديماً». وقال جوزيف اوكيلو أمين عام تجمع الداخل ل«البيان» ارسلنا مذكرة عاجلة امس الاول الى هيئة القيادة بالخارج طالبنا فيها بارسال المزيد من المعلومات حول تصريحات د. الشفيع التي نعتبرها بمثابة سند حقيقي لما ظللنا نطالب به منذ سنوات». وأضاف «سنقوم بفتح نقاش واسع بالداخل حول ما طرحه الشفيع كما أن فصائل الداخل بمختلف تياراتها ستقوم بمساندة الطرح الذي سيتم تقديمه بواسطة الحزب الشيوعي حول نقل نشاط القوى السياسية في اجتماع هيئة القيادة المرتقب الى الداخل». إلا أنه أوضح أن تجمع الداخل لن يدعو الفصائل الموجودة بالخارج للعودة، «ولكنها إذا ما عادت طواعية فسنرحب بها باعتبار ان مجمل النشاط السياسي ضد الحكومة يتم داخل البلاد وليس خارجها». ومن جانبه وجه يوسف حسين الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي انتقاداً مبطناً لتصريحات د. الشفيع خضر. وأوضح لصحيفة «الأيام» المستقلة الصادرة أمس ان هنالك لبساً قد حدث في الامر ولا يوجد في الداخل الان شئ يدعو لذلك. فالحكومة هي نفس الحكومة قبل المفاوضات وبعدها والقوانين هي ذات القوانين المقيدة للحريات رغم اعتماد الحكومة والحركة في جولة المفاوضات الثانية الحريات وحقوق الإنسان وفق المواثيق الدولية، وتساءل «ما الذي تغير حتى يعود التجمع للداخل وسكرتاريته محظورة حتى الآن عن السفر»! ومن جانبها أوضحت سعاد ابراهيم احمد عضو مركزية الحزب الشيوعي السوداني ل«البيان» ان تصريحات الشفيع لا جديد فيها واشارت الى أن وجود التجمع بالخارج اصلاً فرضته مسألة انعدام الحريات واوضحت ان التفاوض الذي يجري الآن لتحقيق الحل السياسي الشامل لن يقتلع نظام الانقاذ وأنما سيفضي الى شراكة في السلطة «لذا يجب أن يستمر النضال الشعبي من اجل تحقيق كافة طموحات مواطني السودان». وأوضحت ان طرح الشفيع حول التركيز على نشاط تجمع الداخل يهدف الى تمكين الشعب من انتزاع حقوقه وتمكين التجمع نفسه من ممارسة نشاطه الجماهيري واردفت «لذلك نرى أن ما قاله د. الشفيع ليس جديداً وانما يعبر أصلاً عن موقف التجمع منذ قيامه».