الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 وصل الكولونيل الاميركي المتقاعد اوليفر نورث المشهور بدوره في فضيحة ايران غيت ومواقفه اليمينية المتشددة الى الكويت ، حيث سيغطي الحرب المتوقعة ضد العراق لحساب شبكة التلفزيون الاميركية المحافظة «فوكس نيوز». وكان اسم الكولونيل نورث تردد مرارا في احداث مختلفة. ففي عام 1986 هز ادارة ريغان عندما قدم شهادة امام الكونغرس حول بيع اسلحة اميركية بشكل سري الى ايران. وكانت واشنطن تأمل بذلك في دفع طهران الى التدخل للمساعدة في تحرير الرهائن الاميركيين في لبنان، مع ان ايران كانت في ذلك الوقت تعتبر من الد اعداء الولايات المتحدة. كما تورط نورث في مسائل اخرى مثل مطاردة منفذي عملية نسف مقر مشاة البحرية الاميركية (المارينز) في بيروت عام 1982، والتدخل العسكري الاميركي في غرينادا في 1983، والغارة الاميركية على ليبيا في 1986. أما اليوم فهو انضم كصحافي عسكري الى وحدة مروحيات اميركية. وشوهد في الكويت وهو يمازح الجنود الاميركيين الذين كانوا يسلمونه زيا مضادا للغازات السامة مع حبوب «سيبرو» المضادة للجمرة الخبيثة قائلا «قولوا للجنود انها لن تشفي من الامراض الجنسية». وتسلم العتاد الخاص به لينضم الى تدريب خاص بالصحافيين في الصحراء الكويتية مع المارينز. وقال القائد في قوات المارينز ديفيد اندرسن «اولي رجل جيد». كما قال جندي كان يقف الى جانب نورث وهو يشرب القهوة «اهلا وسهلا بك كولونيل»، بينما اعتبره جندي آخر من المارينز «انه ايقونة اميركية». وكانت الاموال التي دفعها الايرانيون ثمن الاسلحة التي تسلموها استخدمت لتمويل ودعم الكونترا القوات التي كانت تحارب النظام اليساري السانديني برئاسة دانيال اورتيغا. ولاتزال الآراء مختلفة جدا حول نورث. فالديمقراطيون لا يكنون له الود اطلاقاً ويعتبرونه رمزا لفترة الرئيس رونالد ريغان المحافظ، بينما يشيد به الجمهوريون. وهو اليوم في الثامنة والخمسين من العمر.وصدر حكم عليه في مايو 1989 لتورطه في فضيحة ايران غيت الا ان محكمة استئناف الغت هذا الحكم. ويعتبر نورث حاليا من اشهر العاملين في شبكة «فوكس نيوز» الاميركية الناطقة باسم المتشددين المحافظين. حتى ان مراسلها غيرالدو ريفيرا تبجح امام الشاشة خلال تغطيته الحملة العسكرية على افغانستان في 2001 انه اخذ معه مسدسا ليقتل به اسامة بن لادن. وترشح الكولونيل نورث الى انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية فيرجينيا في 1994 الا ان الحظ لم يحالفه، وهو حاليا يقدم برنامجا يحمل عنوان «قصص الحروب». وهو ممنوع من اعطاء اي مقابلة ما لم يحصل على موافقة مسبقة من ادارة التلفزيون الذي يعمل لحسابه.ويملك شبكة «فوكس نيوز» الملياردير الاميركي من أصل استرالي روبرت موردوش. ولا تخفي هذه الشبكة دعمها الشديد لسياسة الادارة الاميركية الحالية بما يتعلق بالأزمة العراقية. وفي تقديمه لنبذة عن اوليفر نورث لم يتطرق موقع الشبكة الاميركية على الانترنت الى الفضائح التي تورط فيها نورث مكتفيا بالاشارة الى ماضيه العسكري في المارينز طيلة 22 عاما والاوسمة التي تلقاها على شجاعته. كما يتولى نورث ايضا الرئاسة الفخرية لمنظمة «التحالف من اجل الحرية» التي «تكافح لتعزيز المستوى الاخلاقي لمؤسساتنا العامة واقرار الصدق والاستقامة في نظامنا السياسي» حسب موقع «فوكس نيوز» على الانترنت. أ.ف.ب