الثلاثاء 8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003 اتهم العراق استراليا امس بالرضوخ لاوامر واشنطن بطردها دبلوماسياً بتهمة التجسس واقرت كانبيرا بأنها طردت الدبلوماسي العراقي بناء على طلب الولايات المتحدة. وتحدى العراق الحكومة الاسترالية ان تقدم دليلا على اتهامها الدبلوماسي بالتجسس مهددا باحتمال فقد استراليا السوق العراقي للقمح. وامرت استراليا وهي حليف وثيق للولايات المتحدة هلال ابراهيم عارف احد خمسة دبلوماسيين موجودين في السفارة العراقية في كانبيرا بمغادرة البلاد بحلول غدا الاربعاء. ولكن سعد السامرائي القائم بالاعمال العراقي وهو اكبر دبلوماسي للعراق في استراليا نفى ان عارف جاسوس وقال ان هذا جزء من حملة اميركية لطرد الدبلوماسيين العراقيين من الدول في كل انحاء العالم. وقال لرويترز «هذا قرار اميركي وهو مخز. «انه امر جديد على الصعيد الدولي ان تطلب قوة عظمى من دول اخرى طرد الدبلوماسيين وتفعل ذلك». واضاف ان هذا الطرد قد يعرض مرة اخرى مبيعات القمح الاسترالية للخطر. وهدد العراق في العام الماضي بخفض مشترياته من القمح الى النصف بسبب تأييد كانبيرا للخط الاميركي المتشدد ضد بغداد. والعراق بشكل طبيعي اكبر زبون او ثاني اكبر زبون للقمح الاسترالي وهو يشتري نحو مليوني طن سنويا بمبلغ 800 مليون دولار استرالي«488 مليون دولار». وتخلى العراق عن هذا التهديد ولوح به عدة مرات ولكنه عرض في الاونة الاخيرة اعادة مشترياته كاملة من القمح الاسترالي بعد مظاهرات ضخمة معادية للحرب في كل انحاء استراليا. واقر الكسندر داونر وزير الخارجية الاسترالي امس بان قرار طرد دبلوماسي عراقي متهم بالتجسس اتخذ بناء على طلب من الولايات المتحدة. وقال ردا على سؤال للتلفزيون حول اعلانه السبت ترحيل الدبلوماسي في قسم التأشيرات بسفارة العراق هلال ابراهيم عارف «لقد جاؤوا بالواقع للاجتماع بنا والتحدث الينا بالموضوع». واضاف «لقد اجرينا فعلا مشاوات مع الاميركيين حول هذه المسألة وطلبوا منا اجراء تحقيق بالنشاطات التي يقوم بها الدبلوماسيون العراقيون». واوضح «على كل حال، يوجد لدينا نظام جيد للتأكد من اننا نملك معلومات مناسبة حول نشاطات الدبلوماسيين الذين يثيرون قلقنا» الوكالات