الثلاثاء 8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003 حركة التمرد على توني بلير رئيس الوزراء البريطاني ورفض الحرب دون غطاء من الامم المتحدة ، دخلت مرحلة جديدة بتهديد كليرشورت وزيرة التنمية الدولية والعضو البارز في حكومة بلير بالاستقالة بعد يوم واحد من استقالة نائب يشغل موقعا حكوميا وتهديد اربعة نواب مماثلين باتخاذ ذات الموقف ومع تزايد اصوات الرفض لدعم بلير للحرب طالب تام دالييل عميد النواب العماليين في البرلمان البريطاني بتنحية بلير «على الفور». واعلنت شورت انها سوف تستقيل من منصبها كوزيرة في حكومة بلير في حال شن الحرب على العراق بدون موافقة الامم المتحدة ونددت بـ «الوضع الخطير جدا» الذي توجد فيه حكومتها. وفي تصريح لاذاعة «بي بي سي» قالت شورت «اذا لم تكن هناك موافقة من قبل الامم المتحدة على عمل عسكري او اذا لم تكن هناك موافقة من قبل الامم المتحدة على اعادة اعمار البلاد فلن ادعم خرقا للقانون الدولي من شأنه ان يفجر الامم المتحدة وسأستقيل من الحكومة». واضافت «اخشى ان يصبح المناخ السائد حاليا مناخا خطيرا جدا لانه يخشى ان يفجر الامم المتحدة في عالم مضطرب لا يقتصر فقط على العراق وسيكون (العالم) بحاجة اليها». واكدت شورت ان الحرب بدون موافقة الامم المتحدة ستكون «خطيرة على حكومتنا وعلى مستقبلها وعلى مكانها في التاريخ. انها خطيرة للغاية وهذا ما يقلقني». وزاد اعلان كلير شورت وزيرة التنمية الدولية من الضغوط على بلير الذي يواجه سخطا متزايدا من جانب الشعب وحزب العمال الذي يتزعمه بسبب تأييده لهجوم تقوده الولايات المتحدة لاقصاء الرئيس العراقي صدام حسين عن السلطة. واستقال اندي ريد وهو عضو لا يحتل مكانا بارزا في الحكومة الاحد وهناك تكهنات بان اربعة اخرين قد يحذون حذوه وسط تمرد متزايد داخل صفوف حزب العمال بشأن دعم بلير القوي لهجوم تقوده الولايات المتحدة على العراق. واظهر استطلاع للراي ان 15 في المئة فقط من البريطانيين يؤيدون شن حرب على العراق بدون قرار ثان من الامم المتحدة. ومن جانبه طالب تام دالييل كبير السن لدى النواب العماليين في مجلس العموم البريطاني صباح امس برحيل بلير «على الفور» بسبب سياسته تجاه الازمة العراقية. وقال دالييل ردا على سؤال لاذاعة فرانس انتير العامة ان «الولايات المتحدة وبريطانيا على خطأ واعتقد ان الاوان قد فات بالنسبة لتوني بلير. انا اريد تغيير رئيس الوزراء، ونفتش عن سياسي اخر غير توني بلير»، مؤكدا انه طلب رحيله «على الفور». وقال «نحن في غاية الغضب لمواقف بريطانيا والولايات المتحدة» الداعية الى اللجوء الى القوة ضد العراق، واكد ان «غالبية البرلمانيين العماليين» تشاطره رأيه في هذا الصدد. واضاف «ان المانيا وفرنسا محقتان وأمل ان يتحدث رئيس وزراء اخر بجدية مع المانيا وفرنسا» مشيرا الى ان رحيل توني بلير «ممكن» في نظره. وواصلت الصحف البريطانية امس متابعة حركة التمرد في صفوف اعضاء حزب العمال الحاكم على بلير. قالت صحيفة «التايمز» إن إقدام أحد المسئولين الثانويين في حكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على الاستقالة احتجاجا على موقف لندن إزاء الأزمة العراقية، سيجعل بلير متخوفا من أن يكون ذلك «مقدمة لأشياء أخرى». وأوضحت أنه في حال اندلاع الحرب على العراق دون استصدار قرار ثان من مجلس الأمن الدولي فإن بلير سيواجه تمردا من داخل حزب العمال الذي يتزعمه، ويشكل أصعب ما حصل له منذ توليه زمام الأمور. أما «الغارديان» فقد أوردت مقالا في صفحة التحليل والتعليق تحت عنوان:«جريمة دولية قصوى» يقول فيه كاتبه مارك ليتمان إن كل من يدعم من أعضاء الحكومة (البريطانية) الحرب العدوانية فسيعرض نفسه للملاحقة القضائية. . الوكالات